بنت الملياردير الصماء
المحتويات
داخل.
ضحك.
إنتِ بتفهميني أكتر من اللازم.
نور ابتسمت.
لكن آدم ما ابتسمش.
لأن منظر ليلى وهي بتستخبى تحت النجفة رجع قدامه.
كان فيه حاجة غلط.
مش مجرد طفلة اتخضت من حفلة.
كان خوفها أكبر من كده.
آدم قضى سنين في القوات الخاصة، واتعلم يلاحظ التفاصيل.
واللي لاحظه امبارح كان واضح.
ليلى لما حصلت الفوضى، ما كانتش بتبكي بسبب الموسيقى بس.
كانت بتبص ناحية رجل معين.
رجل كان واقف قريب من المسرح.
رجل كل ما يقرب، جسمها يتشنج.
آدم شافه.
وما نسيش وشه.
في نفس الليلة، حسام دخل أوضة ليلى.
لقاها قاعدة على السرير.
كانت ماسكة تابلت، وبتكتب.
حسام قعد جنبها.
ليلى.
بصت له.
أشار
إنتِ بتحبي آدم؟
ليلى ضحكت.
وبعدين أشارت
هو مش بيزعق.
حسام اتوجع.
وأنا؟
ليلى بصت للأرض.
حسام حس إنه فهم الإجابة.
سألها
أنا بزعلّك؟
ليلى حركت إيدها
إنت بتحاول تساعدني.
ابتسم بحزن.
بس؟
هزت راسها.
بس ساعات بتساعدني من غير ما تسألني.
حسام سكت.
دي كانت أول مرة بنته تقول له الحقيقة بالشكل ده.
وبعدين ليلى كتبت على التابلت
آدم كان خايف عليا.
حسام بص للجملة.
وأنا مش خايف عليكي؟
ليلى هزت راسها.
وبعدين كتبت
إنت خايف من الدنيا.
الجملة وجعته أكتر.
تاني يوم، حسام طلب آدم في مكتبه.
آدم دخل.
حسام قال
أنا عرضت عليك شغل.
آدم رد
مش محتاج.
لسه ما قلتلكش.
مش محتاج أعرف.
حسام ابتسم بسخرية.
عنيد.
ممكن.
عايزك تشتغل مع بنتي.
آدم سكت.
مش حارس.
أمال؟
مساعد تأهيل وتواصل.
آدم هز راسه.
أنا مش متخصص.
لكن بنتي ارتاحت لك.
دي مش شهادة مهنية.
حسام قرب منه.
أنا مستعد أجيب لك أفضل متخصصين في مصر والعالم، بس أنا محتاج حد يعلمني أفهم بنتي.
آدم بص له.
لأول مرة شاف في عينيه حاجة غير الغرور.
شاف أب مكسور.
قال
موافق.
حسام اتفاجئ.
بشرط.
إيه؟
محدش يفرض عليها حاجة.
حسام سكت.
حتى أنا؟
خصوصًا إنت.
بدأ آدم ييجي البيت كل يوم.
وفي أول أسبوع، ما عملش أي حاجة تقريبًا.
كان يقعد بعيد.
يلعب مع نور لما تيجي.
وليلى تراقبه.
اليوم الخامس، هي اللي قربت.
أشارت
هتلعب معايا؟
آدم رد
لو إنتِ عايزة.
لعبوا لعبة بسيطة.
وبعدها بدأ يعلمها إشارات جديدة.
مش عشان تتكلم
لكن عشان تقدر تقول لأ.
تعرف تقول خايفة.
محتاجة أخرج.
سيبني.
عايزة أتكلم.
حسام كان بيتفرج من بعيد.
وفي يوم، ليلى وقفت قدامه وأشارت
بابا.
حسام رد بسرعة.
نعم؟
أشارت
أنا عايزة أروح المدرسة.
حسام اتجمد.
من سنين وهو بيحاول يحميها من المدرسة.
من نظرات الأطفال.
من التنمر.
من الأسئلة.
لكن آدم قال بهدوء
خليها تجرب.
حسام بص له.
ولو اتأذت؟
آدم رد
هنتدخل.
ولو الناس ضايقتها؟
هنتعلم إزاي تواجه.
ليلى كانت واقفة بينهم.
وفجأة
أشارت لحسام
أنا مش عايزة أستخبى.
حسام غمض عينه لحظة.
وبعدين هز راسه.
لكن في نفس الليلة
آدم كان خارج من الفيلا.
وقف عند البوابة.
وشاف نفس الراجل اللي شافه في الحفلة.
واقف جوه عربية سوداء.
بص لآدم.
وبعدين اتحرك بسرعة.
آدم وقف مكانه.
مد إيده لجيبه.
وأخرج ورقة صغيرة.
كان قد كتب عليها رقم العربية.
اتصل بواحد من زملائه القدامى.
عايز منك خدمة.
قول.
دورلي على العربية دي.
سكت لحظة.
فيه حاجة؟
آدم بص ناحية الفيلا.
حاسس إن حد بيراقب البنت.
بعد ساعة، جاله الرد.
العربية مش مسجلة باسم صاحبها الحقيقي.
لكن رقم اللوحة ظهر قبل كده في ملف قضية قديمة.
قضية اختلاس وتزوير.
والاسم اللي ظهر في الملف
كان ماهر رفعت.
مدير الشؤون المالية في شركة حسام.
آدم قفل المكالمة.
وبص للفيلا.
لأنه فهم إن الحكاية من البداية
ما كانتش مجرد حفلة.
كان فيه حد جوه بيت حسام نفسه
بيخبي حاجة.
والغريب
إن الشخص ده كان قريب من ليلى أكتر مما يتخيل أي حد.
الفصل الثاني السر اللي مستخبي جوه البيت
تاني يوم الصبح، آدم ما قالش لحسام أي حاجة.
مش لأنه مش واثق فيه.
لكن لأنه كان عايز دليل.
هو اتعلم في شغله القديم إن الشك لوحده ما يكفيش.
لازم دليل.
وليلى كانت أهم من إنها تتحول لمتهم في لعبة شكوك بين الكبار.
بدأ يراقب البيت من غير ما حد يحس.
لاحظ إن ماهر رفعت، مدير الشؤون المالية، بييجي الفيلا بشكل شبه يومي.
وكان دايمًا بيحاول يقرب من ليلى.
الغريب إن ليلى كانت بتبعد عنه.
مرة
ماهر مد إيده لها بهدية.
ليلى رجعت خطوتين.
آدم شاف.
قال
هي مش عايزة.
ماهر بص له بضيق.
أنا بحبها.
آدم رد
يبقى احترم إنها قالت لأ.
ماهر مشي وهو متضايق.
لكن عينه كانت فيها حاجة خلت آدم يشك أكتر.
في نفس اليوم، بدأت ليلى أول يوم في مدرسة جديدة.
حسام كان متوتر جدًا.
أكتر من ليلى نفسها.
وقف عند الباب.
أشار لها
لو حصل أي حاجة، ترجعي فورًا.
ليلى هزت راسها.
آدم قال
سيبها.
حسام بص له.
أنا خايف.
هي كمان.
حسام سكت.
ليلى بصت لأبوها.
وبعدين عملت إشارة بسيطة
هارجع.
حسام ابتسم.
مستنيكي.
دخلت.
اليوم الأول عدى بهدوء.
اليوم التاني كان أصعب.
طفلة اسمها مريم سألتها
إنتِ مش بتسمعي خالص؟
ليلى هزت راسها.
مريم سألت
طب إزاي بتفهمينا؟
ليلى كتبت لها على التابلت
أنا بشوف.
مريم ضحكت.
يعني بتفهمي من عنينا؟
ليلى ابتسمت.
أيوه.
ومن يومها بقوا أصحاب.
بعد أسبوع، ليلى رجعت البيت مبسوطة.
أول ما دخلت، جريت ناحية أبوها.
حسام فتح دراعه.
هي حضنته.
حسام غمض عينه.
من زمان ما جريتش عليه بالشكل ده.
آدم كان واقف بعيد.
ابتسم.
لكن فرحته ما كملتش.
لأن عينه وقعت على جهاز إنذار موجود جنب باب المطبخ.
كان الجهاز مفتوح.
ومفتاحه مكسور.
قرب منه.
نادَى مسؤول الأمن.
مين فتح ده؟
الرجل قال
محدش.
متأكد؟
أيوه.
آدم بص للمفتاح.
وبعدين للكاميرا.
الكاميرا كانت متوقفة.
من ساعتين.
في الليل، آدم دخل مكتب حسام.
عندك مشكلة في نظام الكاميرات.
حسام رفع عينه.
إيه؟
كاميرا المطبخ اتقفلت ساعتين.
حسام اتوتر.
مين يقدر يعمل كده؟
حد عنده صلاحية.
حسام سكت.
ماهر؟
آدم ما ردش.
حسام فهم.
إنت شاكك فيه؟
أنا شاكك في تصرفاته.
ماهر شغال معايا من خمستاشر سنة.
وده مش دليل إنه بريء.
حسام وقف.
إنت عايز تقول إنه بيأذي بنتي؟
أنا عايز أعرف ليه كاميرا المطبخ اتقفلت.
في نفس الليلة، ليلى صحيت مفزوعة.
مش من حلم.
لكن لأنها شافت شخص واقف عند باب أوضتها.
الرجل أول ما شافها صاح
ارجعي نامي!
ليلى ما سمعتش صوته.
لكن شافت حركة بوقه.
وعرفت إنه غاضب.
خافت.
وبدأت ترجع لورا.
وفجأة
باب الأوضة اتفتح.
آدم كان واقف.
الرجل اختفى.
آدم دخل بسرعة.
ليلى جريت عليه.
وهو نزل لمستواها.
أشار
مين؟
ليلى كانت بتترعش.
وأشارت ناحية الباب.
وبعدين كتبت
كان عايز ياخدني.
آدم حس بقلبه بيشد.
مين؟
ليلى رسمت على التابلت شكل تقريبي.
رجل طويل.
شعره قصير.
نظارة.
آدم بص للرسم.
وبعدين
وشه اتغير.
لأنه شبه ماهر.
حسام وصل بعد دقائق.
لما شاف الرسم، ما صدقش.
مستحيل.
آدم قال
ما تقولش مستحيل قبل ما نعرف.
حسام مسك الورقة.
ده ماهر.
ليلى هزت راسها.
حسام قرب منها.
إنتِ متأكدة؟
ليلى هزت راسها بقوة.
آدم وقف بينهم.
ماتضغطش عليها.
حسام سكت.
في صباح اليوم التالي، حسام واجه ماهر.
دخلت أوضة ليلى امبارح؟
ماهر اتصدم.
أنا؟
أيوه.
طبعًا لأ.
حسام حط الرسم قدامه.
ماهر بص له.
وبعدين ضحك.
طفلة صماء رسمتني؟
آدم اللي كان واقف في الخلف تقدم خطوة.
خلي بالك من كلامك.
ماهر بص له باحتقار.
إنت مجرد موظف.
آدم رد
وأنت مجرد مشتبه فيه لحد ما يثبت العكس.
ماهر خرج.
لكن حسام كان محتار.
كان يعرف ماهر من سنين.
وفي نفس الوقت
كان يعرف بنته.
بعد ساعات، وصل تقرير من قسم تكنولوجيا المعلومات.
كاميرات الفيلا تم إيقافها من حساب داخلي.
الحساب باسم
ماهر رفعت.
حسام ما اتكلمش.
أمر فورًا بمنع ماهر من دخول الفيلا.
لكن ماهر اختفى.
تليفونه مقفول.
وعربيته مش موجودة.
آدم قال
لازم نلاقيه قبل ما يعمل حاجة.
حسام اتصل بالشرطة.
لكن قبل ما يكمل
وصلته رسالة.
صورة ليلى وهي خارجة من المدرسة.
وتحتها جملة
لو عايز بنتك ترجعلك، افتكر إن اللي عندك أغلى من الفلوس.
حسام حس إن الدنيا دارت بيه.
إيه اللي عندي؟
آدم مسك الموبايل.
قرأ الرسالة.
وبعدين بص لحسام.
فيه حاجة هو عايزها.
إيه؟
وأنت الوحيد اللي تعرف.
حسام سكت.
وبعد لحظات قال
من سنتين، اكتشفت إن فيه تحويلات مالية ضخمة اتعملت من الشركة من غير علمي.
آدم قال
قد إيه؟
مئات الملايين.
آدم سكت.
حسام كمل
بلغت مجلس الإدارة،
متابعة القراءة