متروحش لاخوك النهارده حواديت توتا

لمحة نيوز

القديم.
ريحة التراب ضربت في وشي.
دخلت.
كل حاجة كانت زي ما هي تقريبًا.
صورنا.
مكتب أبويا.
الكرسي اللي كان بيقعد عليه.
المكتبة.
قربت من المكتب.
فتحت الأدراج واحد ورا التاني.
ولا حاجة.
افتكرت كلام كريم.
الدرج اللي تحت مكتبي.
مكتب كريم القديم كان في الأوضة الجانبية.
دخلت.
الدولاب كان فاضي.
المكتب عليه تراب.
نزلت تحت المكتب.
لقيت درج صغير مقفول.
جربت المفتاح.
ما فتحش.
طلعت سلسلة المفاتيح.
واحد ورا التاني.
لحد ما لقيت المفتاح المناسب.
فتح الدرج.
جواه ظرف بني.
وفوقه ورقة مكتوب عليها بخط أبويا
لو وصلت للورق ده، يبقى الحقيقة قربت تظهر.
إيدي بدأت ترتعش.
فتحت الظرف.
لقيت صور.
تقرير طبي.
نسخة من سجل دخول مستشفى.
وورقة مكتوب فيها اسم شخص.
حسام عبدالعزيز.
حسام كان شريك أبويا القديم.
وأنا آخر مرة شفته كانت في جنازة أبويا.
قلبت الورقة.
لقيت جملة
اسأل حسام عن الليلة الأخيرة.
فجأة سمعت صوت باب البيت بيتقفل.
اتجمدت.
سمعت خطوات.
حد دخل.
ناديت
مين؟
مفيش رد.
مشيت ناحية الصالة.
لقيت شخص واقف بضهره.
لبسه أسود.
أول ما قربت، جري.
جريت وراه.
فتح الباب وخرج.
وصلت للشارع، لكن العربية كانت اختفت.
رجعت البيت بسرعة.
فتشت الظرف.
ولقيت حاجة ما كانتش موجودة قبل كده.
صورة صغيرة.
صورة ليا وأنا طفل.
ومكتوب وراها
إنت الهدف الحقيقي... مش كريم.
وقتها فهمت إن أخويا ما كانش بيحميني من خطر مجهول.
كان بيحاول يحميني من حقيقة تخصني أنا شخصيًا.
والحقيقة دي كانت مرتبطة بموت أبويا.
لكن لسه ما كنتش أعرف إن الورقة اللي في إيدي هتقودني بعد ساعات لأول شخص هيكشف لي إن موت أبويا كان مجرد بداية.
الفصل الثاني الملف القديم
رجعت البيت وأنا مخبي الظرف جوه الجاكيت.
سارة أول ما شافتني عرفت إن فيه حاجة حصلت.
إنت كويس؟
بصيتلها.
آه.
وشك مش بيقول كده.
طلعت الظرف وحطيته قدامها.
ده كان في بيت أبويا.
فتحت الظرف.
قعدت تقلب في الورق والصور.
وفجأة قالت
محمود...
إيه؟
الصورة دي قديمة جدًا.
أيوه.
دي صورتك إنت وكريم؟
أيوه.
رفعت الصورة.
طب مين الست اللي واقفة وراكم؟
بصيت.
اتجمدت.
أنا كنت فاكر الصورة ليا ولأخويا بس.
لكن فعلًا كان فيه ست واقفة في الخلفية.
وشها مش واضح.
قلت
معرفش.
سارة قربت الصورة من الضوء.
استنى.
إيه؟
الست دي لابسة نفس السلسلة اللي كانت موجودة في صورة والدتك.
مسكت الصورة.
افتكرت.
أمي كانت دايمًا بتلبس سلسلة ذهب عليها تعليقة صغيرة.
لكن الست دي كانت لابسة نفس السلسلة.
قلت
مستحيل.
ليه؟
أمي ماتت قبل الصورة دي بسنتين.
سارة بصتلي.
متأكد؟
أيوه.
فتحت الورقة اللي كتبها أبويا.
اسأل حسام عن الليلة الأخيرة.
قلت
لازم أروح لحسام.
سارة مسكت إيدي.
لو الموضوع خطر؟
كريم في المستشفى.
وأنا مش عايزة أخسرك إنت كمان.
ابتسمت.
مش هخسرك.
قلت لها
بس محتاج مساعدتك.
أنا معاك.
روحت لحسام في نفس اليوم.
كان ساكن في شقة قديمة في الدقي.
خبطت.
فتح الباب رجل كبير في السن.
أول ما شافني، وشه اتغير.
محمود؟
أيوه.
إنت بتعمل إيه هنا؟
جاي أسألك عن أبويا.
سكت.
وبعدين فتح الباب.
ادخل.
دخلت.
الشقة كانت مليانة ملفات.
حسام قعد.
كريم كلمك؟
أيوه.
قالك إيه؟
إن أبويا ما ماتش طبيعي.
حسام غمض عينه.
كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
قول لي الحقيقة.
الحقيقة مش سهلة.
أنا مستعد.
بصلي طويلًا.
أبوك كان بيحقق في سرقة كبيرة من شركته.
سرقة؟
ملايين.
مين كان بيسرق؟
مش شخص واحد.
مين؟
كان فيه تلاعب في الحسابات.
وإنت كنت شريكه.
أيوه.
يعني إنت متورط؟
اتنهد.
كنت شريك، لكني ما كنتش جزء من السرقة.
طب مين؟
طلع ملف من درج.
حطه قدامي.
شوف بنفسك.
فتحت الملف.
أسماء شركات.
تحويلات.
توقيعات.
وفي آخر صفحة اسم نجلاء.
مرات كريم.
اتجمدت.
إيه ده؟
حسام قال
نجلاء كانت شغالة في الشركة اللي كانت بتراجع حسابات أبوك.
قبل ما تتجوز كريم؟
أيوه.
يعني كانت تعرف أبويا؟
أكتر مما تتخيل.
حسيت إن دماغي وقفت.
وليه كريم اتجوزها؟
لأنه كان فاكر إنها بريئة.
وهي؟
حسام سكت.
قلت
اتكلم.
قال
أنا ما عنديش دليل إنها عملت حاجة.
تنفست.
بس؟
بس أبوك كان شاكك فيها.
رجعت بظهري للكرسي.
طب ليه كريم كان بيحذرني منها؟
حسام رفع عينه.
لأنه اكتشف حاجة.
إيه؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت خبط شديد على الباب.
حسام اتوتر.
مين؟
صوت رجل من بره
افتح يا حسام.
حسام بصلي.
استخبى.
مين ده؟
ما تسألش.
دخلت أوضة جانبية.
حسام فتح الباب.
سمعت صوت الرجل.
إنت لسه محتفظ بالملفات؟
حسام رد
مش عندي حاجة.
كداب.
صوت خبط.
وبعدين صوت حاجة وقعت.
خرجت من الأوضة.
الرجل كان ماسك حسام من هدومه.
أول ما شافني، سابه.
محمود؟
قلت
إنت مين؟
بصلي لحظة، وبعدين جري.
حسام وقع على الأرض.
ساعدته.
إنت كويس؟
قال
خد الملف وامشي.
مين ده؟
الشخص اللي كريم كان خايف منه.
اسمه إيه؟
حسام قال
شريف.
شريف مين؟
شريف أخو أمك.
اتصدمت.
خالي؟
هز راسه.
أيوه.
رجعت البيت وأنا حاسس إني دخلت متاهة.
خالي شريف كان شخص غامض أصلًا.
بعد وفاة أمي، اختفى تقريبًا من حياتنا.
محدش كان بيجيب سيرته.
اتصلت بسارة.
سارة، محتاجك تدوريلي على حاجة.
إيه؟
أي معلومة عن خالي شريف.
سكتت.
محمود...
أيوه؟
أنا كنت أعرفه.
إزاي؟
مرة واحدة بس.
إمتى؟
من حوالي ست شهور.
قلبي دق.
قابلتيه؟
أيوه.
ليه؟
هو اللي كلمني.
قالك إيه؟
قال لي أبعدي محمود عن الموضوع.
اتجمدت.
وإنتِ عملتي إيه؟
ما عملتش حاجة.
ليه ما قولتيليش؟
كنت خايفة.
من مين؟
منه.
قعدت.
كان بيهددك؟
أيوه.
صمت طويل.
قلت
سارة، فيه حاجة تانية؟
قالت
أيوه.
إيه؟
كريم هو اللي طلب مني ما أقولكش.
صوتي اتغير.
كريم؟
أيوه.
يعني كريم كان عارف إن شريف كلمني؟
أيوه.
بدأت الصورة تتجمع.
كريم كان بيحقق.
حسام كان عارف.
خالي شريف كان بيحاول يمنعنا.
ونجلاء كانت مرتبطة بالشركة القديمة.
لكن السؤال الأكبر
إيه علاقتي أنا بكل ده؟
رجعت المستشفى.
كريم كان صاحي.
دخلت له.
أول ما شافني قال
عرفت؟
عرفت حاجات كتير.
حسام؟
قابلته.
وشه ارتاح.
الحمد لله.
بس فيه حاجة مش فاهمها.
إيه؟
شريف.
سكت.
خالي.
كريم بص للسقف.
كنت عارف إنك هتوصل له.
ليه؟
لأن أبوك كان كاتبه في آخر ملاحظة عنده.
إيه؟
كريم مد إيده تحت المخدة.
طلع مفتاح صغير.
ده مفتاح خزنة.
فين؟
بنك.
أنهي بنك؟
قال اسم البنك.
كان نفس البنك اللي كنت شغال فيه زمان قبل ما أغير شغلي.
بصيت للمفتاح.
إيه اللي فيها؟
كل حاجة.
إنت فتحتها؟
حاولت.
وحصل إيه؟
اتقفلت عليا اللعبة.
يعني؟
لما دخلت على الحسابات، لقيت إن فيه تحويلات حصلت بعد وفاة أبوك.
مستحيل.
أيوه.
مين كان عنده صلاحية؟
أنا.
وإنت؟
ما عملتش.
طب مين؟
كريم بصلي.
الحساب كان بيتفتح باسمك إنت.
سكت.
باسمي؟
أيوه.
إزاي؟
لأن أبوك قبل وفاته عمل حساب استثماري باسمك.
وأنا ما كنتش أعرف.
ولا أنا.
وليه؟
عشان كان بيحاول يحميك.
فجأة دخلت الممرضة وقالت
الزيارة خلصت.
قمت.
قبل ما أخرج، كريم قال
محمود.
لفيت.
إوعى تروح البنك لوحدك.
ليه؟
لأن حد كان مستنيك هناك من يوم ما دخلت المستشفى.
خرجت.
وقفت في الممر.
الموبايل رن.
نفس الرقم المجهول.
رديت.
ألو؟
قال
دلوقتي فهمت ليه أخوك كان لازم يسكت؟
إنت اللي اتصلت بيا من الأول؟
أيوه.
إنت مين؟
واحد أبوك أنقذ حياته.
قول اسمك.
اسمي ياسر.
وإنت عايز إيه؟
عايز الحقيقة تظهر.
ليه؟
لأن أبوك مات وهو فاكر إنك هتكون آخر شخص يعرف.
ليه؟
سكت.
ثم قال
لأنك مش ابن الرجل اللي كنت فاكره أبوك.
الخط اتقفل.
وقفت مكاني.
حسيت إن الدنيا كلها اختفت من حواليا.
أبويا مش أبويا؟
لا.
رفضت الفكرة.
قلت لنفسي
أكيد كدب.
لكن لما رجعت البيت، فتحت صندوق صور قديم.
ولأول مرة بدأت أبص للصور بطريقة مختلفة.
أنا شبه أبويا؟
كنت دايمًا بسمع الجملة دي.
لكن فجأة لاحظت حاجة.
أنا وكريم كنا مختلفين تمامًا.
لون العين.
شكل الوجه.
حتى فصيلة الدم اللي كنت فاكرها بالصدفة.
لقيت ورقة قديمة فيها فصيلة دمي.
وبجانبها ورقة كريم.
وقارنتها بفصيلة أبويا.
النتيجة كانت مستحيلة.
أنا كنت ممكن أكون ابنه.
لكن كريم لا.
سارة كانت واقفة بعيد.
قالت
محمود...
بصيتلها.
أنا محتاج أعرف أنا مين.
ردت
وهنعرف.
لكن اللي ما كناش نعرفه إن البحث عن الحقيقة هيخلينا نكتشف إن سر عيلتنا ما كانش متعلق بموت أبويا بس.
كان متعلق بولاد اتبدلت هويتهم من سنين.
وكان واحد منهم أنا.
الفصل الثالث الحقيقة المدفونة
تاني يوم الصبح، روحت البنك.
دخلت الخزنة بالمفتاح اللي كريم اداني إياه.
الموظف كان مرتبك بشكل غريب.
قال
الخزنة دي ما اتفتحتش من سنين.
قلت
افتحها.
فتحها.
جواها صندوق حديد صغير.
طلعته.
فتحت الصندوق.
لقيت شهادة ميلاد.
وصورة.
وورقة بخط أبويا.
قرأت
محمود، لو وصلت للرسالة دي، يبقى كل محاولاتي لحمايتك فشلت.
إيدي كانت بتترعش.
كملت
أنت ابني، لكن مش بالطريقة اللي الناس فاكرينها.
وقفت.
كملت القراءة.
قبل ولادتك بأيام، حصلت حادثة في المستشفى. زوجتي كانت بتولد، وفي نفس الوقت كانت فيه ست تانية بتولد طفل. حصل خطأ في تسجيل المواليد، لكن الخطأ لم يكن عشوائيًا.
حسيت بنفسي مش قادر أتنفس.
الطفل اللي خرج باسم عائلتنا كان طفلنا، أما الطفل الآخر فكان ابن رجل كنت أخاف منه.
قعدت.
مين الرجل؟
قلبت الورقة.
اسمه فؤاد شريف.
شريف.
خالي؟
لا.
كان نفس الاسم.
لكن خالي اسمه شريف فقط.
فؤاد كان اسم رجل آخر.
كملت.
فؤاد شريف كان شريكًا سريًا في عمليات غسيل أموال. لما اكتشفت الحقيقة، حاول التخلص مني. ولما فشل، حاول استخدام ابني.
قفلت الورقة.
الموضوع كان أكبر مما تخيلت.
لقيت ظرف تاني.
جواه تحليل DNA قديم.
وفيه اسم أمي.
واسم أبويا.
واسم شخص ثالث.
نجلاء.
اتجمدت.
نجلاء كانت موجودة في كل حاجة.
لكن مش كخائنة.
كان دورها أكبر.
كانت بنت أحد الأشخاص
تم نسخ الرابط