متلازمه داون حواديت توتا
المحتويات
بوكس ده؟
هنا بصت له.
وبعدين بصت ليا.
وسكتت.
قلت
هنا؟
بدأت دموعها تنزل.
كنت أتمنى محدش يلاقيه.
الرائد كريم قرب منها.
إحنا محتاجين الحقيقة.
هنا حطت لوسي على الكرسي، وقعدت.
وبدأت تحكي.
قالت إن قبل ما لوسي تتولد، كانت هي مرتبطة بواحد اسمه سامح.
سامح كان شغال مع عيلته في تجارة كبيرة.
لكن عيلته كانت مهووسة بالفلوس.
ولما عرفوا إن لوسي هتتولد بمتلازمة داون، حاولوا يقنعوا هنا إنها تتخلى عنها.
هنا رفضت.
قالت
دي بنتي. وأنا مش هسيبها.
لكن المشكلة إن سامح نفسه اختفى.
وبعد الولادة بشهور، ظهر واحد من عيلته وقال لها إن سامح مات.
هنا ما صدقتش.
وبعدها بدأت تلاقي تهديدات.
ورسايل مجهولة.
وأشخاص بيسألوها عن لوسي.
في يوم، خافت جدًا.
هربت من المكان.
واستأجرت البيت اللي جنبنا.
الرائد كريم سألها
طيب إيه علاقة أمك؟
هنا بصت له باستغراب.
أمي؟
أشرت للصورة.
هنا قربت.
أول ما شافتها، شهقت.
دي أمي.
أنا بصيت لها.
إيه؟
قالت
أمي هي الست اللي في الصورة.
الصمت نزل على المكان.
الرائد كريم مسك الصورة.
يعني والدتك ووالدتك كانوا يعرفوا بعض؟
هنا هزت راسها.
أيوه.
وبصت لي.
أمه كانت صاحبة أمي.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
يعني أمي كانت تعرف عيلة هنا.
وأنا طول السنين دي ساكنة جنبها من غير ما أعرف.
لكن السؤال الأكبر كان
ليه اللانش بوكس وصل عندنا دلوقتي؟
الرائد كريم فتح الظرف البني.
كان جواه ورقة واحدة.
قرأها.
وبعدين بص ليا.
الرسالة موجهة ليكي.
مدها لي.
كان مكتوب
ابنك عمل حاجة صغيرة جدًا، لكنه فتح باب كان مقفول بقاله سنين. الفستان الأحمر هو أول خيط. واللانش بوكس مش هدية. هو أمانة.
بصيت لنوح.
هو كان ساكت.
الرائد كريم كمل
وفيه جملة تحت.
قلب الورقة.
اسألوا عن الرجل اللي بيظهر وقت ما الناس الطيبة بتطمن.
هنا قامت فجأة.
هو رجع.
الرائد كريم سأل
مين؟
هنا قربت من الشباك.
بصت للشارع.
وقالت
عم سامح.
مين عم سامح؟
أخو أبو لوسي.
وبصت لي.
وهو السبب اللي خلاني أهرب.
في اللحظة دي، سمعنا صوت عربية بتقف قدام البيت.
كلنا بصينا ناحية الشباك.
عربية سوداء.
نزل منها راجل في الخمسينات.
هنا مسكت لوسي من إيدها.
وشها فقد لونه.
وقالت
هو.
الفصل الثاني الحقيقة اللي كانت مستخبية في الفستان
الشرطة خرجت بسرعة.
الراجل أول ما شافهم، وقف مكانه.
وبعد ثواني، بدأ يتكلم بثقة غريبة.
قال إنه قريب هنا.
وإنه جه يطمن على بنت أخوه.
الرائد كريم طلب بطاقته.
الراجل طلعها.
اسمه كان عادل سامح.
لكن الرائد كريم لما شاف البيانات، سأل
حضرتك كنت فين امبارح بالليل؟
ابتسم عادل.
في بيتي.
حد يثبت؟
الابتسامة اختفت.
وبعد شوية أسئلة، الشرطة خدته معاهم.
لكن قبل ما يمشي، بص ناحية نوح.
النظرة دي خلت الولد يستخبى ورايا.
عادل ابتسم ابتسامة صغيرة.
ابنك شاطر.
حسيت بقشعريرة.
قفلت الباب.
هنا كانت بتبكي.
قلت لها
قوليلي كل حاجة.
قالت
أخو سامح هو اللي كان بيدور على لوسي.
ليه؟
عشان فلوس.
طلعت من شنطتها ورقة قديمة.
كانت عبارة عن مستند متعلق بميراث.
اتضح إن سامح كان عنده نصيب كبير من شركة عيلته.
وقبل اختفائه، كتب وصية تضمن جزء كبير من ممتلكاته لبنته لوسي.
لكن لو لوسي ماتت أو اتنازلت عن حقها، الفلوس هتروح لعمه.
هنا قالت
عادل كان عايزني أوقّع على أوراق أقول فيها إن سامح مش أبوها.
إنتي رفضتي.
طبعًا.
طب أمي كانت تعرف؟
هنا سكتت.
وبعدين قالت
أمك ساعدتني.
قلبي وجعني.
أمي كانت طول عمرها ست بسيطة.
عمري ما تخيلت إنها كانت داخلة في حاجة زي دي.
قالت هنا
أمك كانت أكتر واحدة وقفت جنبي.
وبعدين أشارت للكراسة.
دي كراسة أمي.
فتحتها.
وكان فيها تاريخ كامل للأحداث.
أمي كانت بتساعد هنا وأمها يستخبوا.
وفي آخر صفحات الكراسة، كان فيه كلام عن شخص مجهول.
شخص كان بيبعث لهم تحذيرات.
لكن أهم صفحة كانت ناقصة.
الرائد كريم قال
لازم نعرف الصفحة دي كانت فيها إيه.
نوح كان واقف بعيد.
بص على الفستان الأحمر.
وبعدين قال
ماما...
نعم يا حبيبي؟
هو الفستان له علاقة بكل ده؟
سكتنا.
لأن محدش كان فاهم.
لكن نوح قال
أنا فاكر حاجة.
بصينا له.
يوم ما اشتريت الفستان، كان فيه ست واقفة قدام المحل.
قلت
إيه ست؟
كانت بتبص عليا.
الرائد كريم قرب منه.
فاكر شكلها؟
نوح هز راسه.
كانت لابسة طرحة بيضا.
وبعدين سكت.
وقالتلي حاجة.
قالتلك إيه؟
قال
قالتلي الفستان ده لازم يوصل للي تستحقه.
هنا شهقت.
دي أمي.
بصينا لها.
إيه؟
قالت
أمي كانت لابسة طرحة بيضا دايمًا.
لكن أم هنا كانت متوفية من سنين.
يبقى مين الست؟
الرائد كريم بدأ يحقق في محل الفساتين.
وبعد ساعات، قدروا يجيبوا تسجيل كاميرا قديم.
ظهر نوح وهو واقف قدام الفاترينة.
وظهرت الست.
لكن المفاجأة إنها ما كانتش غريبة.
كانت أخت أمي.
خالتي.
واللي كنت فاكرة إنها عايشة بره مصر من سنين.
اتصلت بيها.
ردت بعد تردد.
ولما سألتها عن الفستان، سكتت طويلًا.
وبعدين قالت
أمك طلبت مني أحافظ على السر.
أي سر؟
قالت
لوسي مش مجرد بنت هنا.
حسيت قلبي وقع.
يعني إيه؟
سامح كان عايش.
الصمت.
إيه؟
سامح ما ماتش.
هنا كانت واقفة جنبي.
أول ما سمعت الكلام، وقعت على الكرسي.
الرائد كريم طلب مني أحط المكالمة على السماعة.
خالتي قالت
سامح كان عايش، لكنه كان بيهرب من أخوه. أمك كانت بتساعده.
سألنا
فين سامح دلوقتي؟
قالت
مش عارفة.
لكنها أضافت
هو كان بيبعت رسائل.
لمين؟
لأمك.
فتحت الكراسة.
لقيت نفس الخط.
وهنا فهمنا.
الرسالة اللي في اللانش بوكس ما كانتش من عادل.
كانت من سامح.
لكن لو سامح حي، ليه ما ظهرش؟
الإجابة كانت في آخر صفحة من الكراسة.
كان مكتوب
لو وصلت الرسالة دي بعد ما أموت، اعرفوا إن سامح اختفى لأنه كان بيحاول يحمي بنته.
الرائد كريم قال
إحنا محتاجين نعرف هل سامح حي فعلًا.
وفي نفس الليلة، وصل بلاغ جديد.
العربية السودا اللي شوفناها كانت متصورة بكاميرا مراقبة عند محطة القطار.
والغريب إن عادل ما كانش لوحده.
كان معاه راجل تاني.
والراجل ده كان هو...
سامح.
لكن سامح كان شكله مختلف.
ولابس هدوم عامل توصيل.
بعد ساعات من البحث، الشرطة وصلت لمخزن قديم.
هناك لقوا سامح.
كان مصاب إصابة بسيطة، لكنه حي.
وأول ما شاف هنا، انهار في البكاء.
لوسي قربت منه.
هو نزل على ركبته.
قال
أنا أبوكي.
لوسي ما فهمتش كل حاجة.
لكنها ابتسمت.
سامح حضنها.
هنا كانت بتعيط.
وقالت
ليه سيبتنا؟
قال
ما سبتكيش.
وأشار لعادل.
أخويا كان بيهددني. وكل مرة كنت أحاول أقرب، كان بيهددك إنتي ولوسي.
الرائد كريم سأله عن اللانش بوكس.
سامح قال
أنا اللي حطيته.
ليه؟
قال
لأني عرفت
متابعة القراءة