زعيم المافيا حواديت توتا

لمحة نيوز

هو اللي قتلها.
قلبي اتقبض.
طب ليه أبويا قال إنه السبب؟
عشان كان بيحميك.
من مين؟
الرجل قرب.
من الشرطة.
ضحكت.
الشرطة؟
أبوك كان شاهد رئيسي في قضية كبيرة.
وعمي؟
يوسف كان العقل الحقيقي للشبكة.
سألته
وفارس؟
قال
فارس كان شغال مع يوسف.
اتجمدت.
لكن فارس أنقذني.
لأنه في آخر لحظة عرف الحقيقة.
الرجل مد لي فلاشة صغيرة.
دي كل التسجيلات.
تسجيلات إيه؟
ليلة موت أمك.
أخدت الفلاشة.
ليه دلوقتي؟
قال
لأن اللي قتل أمك رجع.
مين؟
بص لي.
وقال
فارس.
رجعت خطوة.
فارس؟
هو اللي ضغط على الزناد.
رجعت البيت.
فارس كان لسه فاقد الوعي.
الدكتور قال إنه هيعيش.
وقفت جنبه.
وحطيت الفلاشة قدامه.
وقلت
لما تفوق... هتتكلم.
فتح عينه.
بص لي.
وقال
كنت عارف.
عارف إيه؟
إنك هتعرف.
إنت قتلت أمي؟
دموعه نزلت.
آدم...
جاوبني.
قال
أيوه.
سكت العالم.
ثم قال
بس أنا ما كنتش عارف إنها أمك.
الفصل الثالث البنت اللي علمتني أنام
فضلت واقف قدام فارس وقت طويل.
ما ضربتوش.
ما قتلتهوش.
وده كان أغرب شيء حصل لي في حياتي.
لأن في عالمنا...
الخيانة ليها تمن.
لكن المرة دي كان فيه سؤال أكبر.
ليه؟
قلت
احكي.
فارس بدأ يتكلم.
أنا كنت شغال مع يوسف.
من إمتى؟
من قبل ما أعرفك.
ليه؟
عشان أبويا كان عليه فلوس ليه.
سكت.
وفي الليلة دي، يوسف قاللي إن فيه واحدة هتمنع العملية.
أمي.
هز راسه.
أنا كنت واقف برا البيت.
وبعدين؟
سمعت خناقة.
مين كان جوه؟
محمود ويوسف ووالدتك.
وبعدين؟
يوسف ضربها.
إيدي اتقبضت.
وإنت؟
دخلت.
وشفتها؟
أيوه.
كانت عايشة؟
أيوه.
طب ليه ما أنقذتهاش؟
فارس غمض عينيه.
كنت جبان.
صمت.
ولما حاول محمود ياخدها، يوسف ضربه.
أبويا اتضرب؟
أيوه.
وبعدين؟
يوسف هرب.
وأنت؟
أنا خفت.
وسبت أمي؟
دموعه نزلت.
كنت فاكر إنها ماتت.
قربت منه.
لكنها كانت لسه عايشة.
هز راسه.
ماتت بعد ما وصلت المستشفى.
وأبويا؟
عاش.
وعاش ليه؟
عشان ينتقم.
سكت.
ولما عرف إن يوسف هرب، قرر يحميك.
منه.
أيوه.
لكن ليه قالولي إنه مات؟
فارس قال
لأنه دخل في برنامج حماية.
ضحكت بمرارة.
وإنت عرفت؟
أيوه.
وسكت؟
كنت خايف.
فضلت معايا 11 سنة.
كنت بحاول أصلح اللي عملته.
فبعت معلوماتي لأعدائي؟
هز راسه.
كنت بحاول أخليهم يخوفوك وتمشي من القاهرة.
لكن ثلاثة ماتوا.
عارف.
بسببك.
عارف.
قربت منه.
وكنت عايز تعمل إيه مع مريم؟
أوصل لسلمى.
ليه؟
لأن يوسف كان عنده مفتاح لمكان معين.
إيه المكان؟
فارس بص لي.
المكان اللي خبى فيه الأدلة اللي تدين كل الشبكة.
فين؟
في بيت أم سلمى القديم.
مريم دخلت.
قالت
محدش يعرف المكان ده غيري.
بصيت لها.
خدينا.
وصلنا البيت قبل الشروق.
كان بيت صغير في منطقة شعبية.
مريم فتحت الباب.
سلمى كانت ماسكة إيدي.
البنت ما سابتنيش من يوم الليلة دي.
دخلنا.
مريم وقفت قدام دولاب قديم.
فتحت درج.
طلعت صندوق معدني.
فتحته.
جواه شريط تسجيل قديم.
وفوقه ورقة.
مريم قالت
يوسف كان بيقول إن ده الشيء الوحيد اللي يخليه يقدر يسيطر على كل اللي حواليه.
أخدت الشريط.
لكن مفيش جهاز نشغله.
فارس قال
عندي واحد.
شغلناه.
الصوت خرج مشوش.
وبعدين سمعنا صوت أبويا.
لو حد بيسمع التسجيل ده، يبقى أنا مت.
ثم صوت أمي.
محمود، إحنا لازم نهرب.
صوت أبويا
مش هقدر أسيب يوسف.
أمي
يوسف أخوك.
أبويا
مش بعد اللي عمله.
ثم صوت يوسف.
واضح.
محمود... سلم نفسك.
صوت أمي
يوسف، كفاية.
ثم صوت ضربة.
صرخة.
بعدها صوت أبويا
اهرب يا آدم.
أنا تجمدت.
أمي كانت لسه عايشة.
وكان أبويا بيحاول ينقذها.
ثم سمعنا صوت يوسف
الولد ده هيدفع التمن.
الشريط انتهى.
مريم كانت بتعيط.
سلمى قربت مني.
وقالت
عمو آدم؟
بصيت لها.
نعم؟
أنت زعلان؟
نزلت على ركبتي قدامها.
أيوه.
عشان بابا؟
سكت.
وبعدين قلت
عشان حاجات كتير.
البنت حطت إيدها الصغيرة على خدي.
ماما بتقول لما الواحد يزعل... حد يحضنه.
ضحكت وسط دموعي.
ماما بتقول كده؟
هزت راسها.
أيوه.
ثم حضنتني.
وأنا لأول مرة من 28 سنة...
سمحت لنفسي أعيط قدام حد.
لكن القصة ما خلصتش.
لأن التسجيل كان فيه جزء ناقص.
فارس اكتشف إن الشريط اتقص.
قال
في نسخة تانية.
فين؟
عند الشخص اللي كان بيحمي أبوك.
اتصلنا به.
لكن ما ردش.
بعد ساعة، وصلتنا رسالة.
تعالوا المخزن القديم.
روحت أنا وفارس ومريم.
المكان كان مهجور.
وأول ما دخلنا...
الباب اتقفل.
نور اتفتح.
وكان الرجل العجوز واقف.
لكن وراه عشرات الرجال.
قال
محمود كان غبي.
رفعت سلاحي.
إنت.
ابتسم.
أبوك مات عشان كان عايز يخرج.
إنت كنت معاه.
كنت.
وبعتّه.
أيوه.
ويوسف؟
كان مجرد واجهة.
سألته
مين الرأس؟
ابتسم.
أنا.
الصمت وقع.
قال
أنا اللي بنيت الشبكة.
ويوسف كان رجلي.
وفارس كان رجلي.
فارس قال
لأ.
الرجل ضحك.
أنت رجعت متأخر.
ثم بص لي.
لكن أنت...
أنت أهم من كلهم.
ليه؟
لأن كل أصول الشبكة القديمة اتحولت باسم أبوك.
سكت.
ولو مت... كل حاجة تروح.
فهمت.
كل الصراع ما كانش على الانتقام.
كان على السيطرة.
على إمبراطورية.
على أموال.
على أوراق.
على شيء أنا أصلا ما كنتش أعرف إنه موجود.
الرجل قال
اقتل مريم.
تجمدت.
إيه؟
هي آخر شخص يعرف مكان النسخة الأصلية.
والبنت؟
خدها.
صمت.
وبعدين ابتسم.
البنت هي المفتاح.
في اللحظة دي...
سمعت صوت سلمى.
عمو آدم.
بصيت لها.
ثم بصيت للرجل.
وقلت
إنت غلطت.
رفع حاجبه.
في إيه؟
إنك افتكرت إني لسه الراجل اللي كنت عليه.
ضربت أول رصاصة في الأرض جنب رجله.
رجالي كانوا محاوطين المكان من الخارج.
المواجهة بدأت.
لكن المرة دي ما كانتش زي أي مواجهة قبل كده.
أنا ما كنتش بحارب عشان الفلوس.
ولا السلطة.
ولا الانتقام.
كنت بحارب عشان طفلة صغيرة...
علّمتني في ليلة مطر إن محدش لازم ينام لوحده.
بعد دقائق، المكان اتقلب.
الشرطة وصلت.
فارس سلّم نفسه.
ومريم أخدت سلمى بعيد.
أما أنا...
وقفت قدام الرجل اللي كان وراء كل شيء.
قال
هتندم.
قلت
أنا ندمت 28 سنة.
ثم سلمته للشرطة.
لأول مرة في حياتي...
ما استخدمتش نفوذي عشان أدفن الحقيقة.
سيبت الحقيقة تعيش.
بعد ست شهور...
اتغيرت حاجات كتير.
فارس اتحاكم.
اعترف بكل شيء.
واعترف بأسماء رجال كبار كانوا فاكرين نفسهم فوق القانون.
القضية فتحت ملفات قديمة.
أسماء ناس ماتت.
أسماء ناس هربت.
وأسماء ناس كانت عايشة وسطنا وبتتصرف كأنها محترمة.
أنا كمان خسرت جزء كبير من الإمبراطورية.
وبصراحة؟
ما زعلتش.
بعت معظم الشركات المشبوهة.
قفلت أماكن كتير.
وخليت الجزء القانوني من شغلي هو الأساس.
رجالي القدامى بعضهم مشي.
وبعضهم فضل.
لكن المرة دي...
كان عندهم عقد رسمي.
مرتب.
تأمين.
وحساب بنكي.
واحد منهم قال لي
الريس اتغير.
قلت
يمكن.
لكنه ضحك.
لا، أكيد.
أما مريم...
فما مشيتش.
فضلت تشتغل.
لكن مش كمدبرة بيت.
أنا عرضت عليها شغل في مؤسسة جديدة عملتها لمساعدة الستات اللي فقدوا بيوتهم أو أزواجهم.
رفضت في البداية.
قالت
أنا مش متعودة حد يساعدني.
قلت لها
وأنا مش متعود أطلب من حد يثق فيا.
ابتسمت.
يبقى نتعلم.
وسلمى؟
سلمى بقت أكتر شخص بيدخل بيتي من غير ما يخبط.
في يوم من الأيام، كنت قاعد في الصالون بالليل.
لقيتها داخلة.
في إيدها بطانية صغيرة.
قالت
عمو آدم.
بصيت لها.
نعم يا سلمى؟
قالت
أنت هتنام لوحدك؟
ضحكت.
يمكن.
جت ناحيتي.
وغطتني بالبطانية.
نفس الحركة.
نفس البطانية تقريبا.
وبعدين قالت
ماما قالتلي إنك مبقتش بتخاف.
بصيت لها.
أنا كنت بخاف؟
هزت راسها.
أيوه.
من إيه؟
قالت
إنك تحب حد.
سكت.
الجملة خرجت منها ببساطة طفل.
لكنها ضربتني في أعمق مكان.
نزلت لمستواها.
وقلت
يمكن ماما عندها حق.
قالت
يعني بتحبني؟
ابتسمت.
أكتر مما تتخيلي.
حضنتني.
وبعدين قالت
طيب أنا مش هسيبك تنام لوحدك.
ضحكت.
اتفقنا.
بعدها بسنة، وقفت قدام قبر أمي.
كان معايا مريم وسلمى.
حطيت ورد.
وقلت
سامحيني.
مريم وقفت بعيد.
سلمى كانت ماسكة إيدي.
أنا بصيت للقبر.
أنا عشت 28 سنة فاكر إن القوة معناها إني ما أحتاجش حد.
سكت.
لكن بنت صغيرة عندها أربع سنين علمتني إن الإنسان مش ضعيف لما يحب.
بصيت لسلمى.
الضعف الحقيقي إنك تخاف تخسر حد لدرجة إنك تمنع نفسك من العيش.
مريم قربت.
قالت
هي فعلا غيرت حياتك.
ابتسمت.
أيوه.
سلمى سألت
مين دي؟
بصيت للقبر.
وقلت
دي جدتك.
سلمى قربت من القبر.
وحطت وردة صغيرة.
وقالت
متخافيش... أنا بخلي عمو آدم ينام كويس.
ضحكت.
ولأول مرة...
ضحكت من قلبي قدام قبر أمي.
مرت سنين.
وسلمى كبرت.
وبقت تناديني آدم بدل عمو آدم.
وفي يوم كانت عندها سبع سنين، سألتني
هو بابا كان وحش؟
سكت.
كان سؤال صعب.
لكن المرة دي ما كذبتش.
قلت
باباكي عمل حاجات غلط.
بس كان بيحبني؟
بصيت لها.
أيوه.
إزاي حد يحب حد ويعمل حاجات غلط؟
قلت
الإنسان ممكن يحب... وممكن يغلط. المهم إنه يتحمل نتيجة غلطه.
سكتت شوية.
ثم قالت
وأنت غلطت؟
ابتسمت.
كتير.
وعملت إيه؟
حاولت أصلح.
هزت راسها.
وبعدين قالت
أنا فخورة بيك.
الجملة دي...
كانت أغلى من كل ثروة امتلكتها.
وفي ليلة هادية، كنت واقف في شرفة البيت.
مريم طلعت جنبي.
قالت
بتفكر في إيه؟
قلت
في أول ليلة.
ابتسمت.
ليلة الفلوس؟
هزيت راسي.
لأ.
ليلة سلمى.
ضحكت.
البنت دي أنقذتك وهي مش عارفة.
قلت
هي عملت أكتر من كده.
إيه؟
بصيت للمدينة.
هي علمتني إن مش كل إيد بتمد ناحيتي عايزة تاخد حاجة.
مريم سكتت.
وبعدين قالت
كنت متأكد إني سارقة.
ضحكت.
أيوه.
وطلعت إيه؟
بصيت لها.
طلعتي أول حد دخل بيتي من غير ما يحاول ياخد مني حاجة.
ابتسمت.
وسلمى؟
قلت
هي خدت.
مريم استغربت.
خدت إيه؟
بصيت للبطانية الصغيرة المعلقة على كرسي الصالون.
وقلت
أخدت خوفي.
أنا آدم الشامي.
34 سنة.
كنت فاكر إن القاهرة كلها ملكي.
كنت فاكر إن القوة معناها إن محدش يعرف يوجعني.
وإن أفضل طريقة تحمي بيها نفسك...
إنك ما تحبش.
ما تثقش.
ما تحتاجش.
لكن في ليلة ممطرة...
بنت صغيرة عندها أربع سنين تجاهلت ظرف فلوس مليان.
وغطت راجل كانت كل القاهرة بتخاف منه ببطانية.
وبعدين
تم نسخ الرابط