رجوعى البيت قبل معادى حكايات ليان

لمحة نيوز

سنين.
كلير قالت
اسمه ناثان.
بصيت لها.
وبعدين للرجل.
وناثان قال
لو عايز تعرف مين خانك... لازم تسمعني للآخر.
بعد حوالي عشر دقايق، كنا كلنا في غرفة آمنة تحت القصر.
ناثان كان مصاب في كتفه.
كلير كانت بتعالج جرحه.
آفا كانت نايمة بعد ما أخدت مسكن.
هاربر قاعدة جنبها.
وإيما قاعدة على الأرض، لازقة في كلير.
أنا كنت واقف قدام ناثان.
اتكلم.
قال
الخيانة بدأت من ست شهور.
مين؟
مش شخص واحد.
حط الجهاز على الترابيزة.
وشغل تسجيل.
صوت دانيال ظهر.
الطريق مفتوح.
وبعدين صوت تاني.
صوت ست.
صوت أعرفه.
صوت خلى قلبي يتوقف.
صوت زوجتي.
أم بناتي.
كانت بتتكلم.
خليه يرجع.
ناثان وقف التسجيل.
بصيت له.
عيده.
شغله تاني.
نفس الصوت.
نفس النبرة.
نفس الطريقة اللي كانت بتتكلم بيها.
أنا عشت معاها سنين.
مستحيل أكون غلطان.
قلت
دي هي.
كلير قالت
أيوه.
بصيت لها.
مراتي ماتت.
أيوه.
أنا شوفت العربية وهي بتنفجر.
ناثان قال
العربية انفجرت.
سكت.
لكن اللي كان جواها مش هي.
حسيت إن رجلي مش شيلاني.
يعني إيه؟
كلير قالت
يعني مراتك كانت عارفة إن حد هيقتلها.
سألت
ليه؟
ناثان رد
لأنها اكتشفت الحقيقة.
حقيقة إيه؟
ناثان بص لإيما.
وبعدين قال
إن بنتك الصغيرة مش فقدت الكلام بسبب الصدمة.
اتجمدت.
بصيت لإيما.
أمال ليه؟
كلير قربت منها.
مسحت على شعرها.
وقالت
لأنها شافت اللي حصل.
قلبي وقع.
شافت إيه؟
إيما رفعت عينيها عليا.
ولأول مرة من تلات سنين...
بدأت تتكلم.
ماما...
سكتت.
ماما كانت بتجري.
قربت منها.
إيما، كملي.
دموعها نزلت.
راجل...
مين؟
راجل لابس بدلة.
سألت
مين كان معاه؟
إيما بصت ناحية كلير.
كلير قالت
خليها.
لكن إيما قالت
كلير.
سكتنا كلنا.
إيما مسكت إيد كلير.
كلير كانت هناك.
أنا بصيت لكلير.
إنتي؟
دموع ظهرت في عينيها لأول مرة.
وقالت
أيوه.
سألتها
إنتي كنتي موجودة يوم موتها؟
هزت راسها.
كنت موجودة.
ليه مخبيتي ده؟
قالت
لأني وعدتها.
وعدتيها بإيه؟
كلير بصت لإيما.
وقالت
إني أحمي بناتها.
الصمت نزل علينا.
وبعدين سألتها
من مين؟
كلير ردت
من الشخص اللي قتل أمهم.
قلت
مين؟
كلير رفعت عينيها عليا.
وقالت اسمًا واحدًا.
الاسم اللي عمري ما توقعت أسمعه.
والدك.
تجمدت.
أبويا.
الراجل اللي مات من عشر سنين.
الراجل اللي دفنته بإيدي.
الراجل اللي كنت فاكر إن كل أسراره ماتت معاه.
ضحكت بعصبية.
أبويا مات.
كلير قالت
أبوك مات.
وسكتت.
لكن شبكته لأ.
في اللحظة دي...
الموبايل بتاعي رن.
رقم مجهول.
رديت.
الصوت اللي سمعته كان هادي.
قديم.
ومألوف.
وحشتني يا ابني.
وقعت السماعة من إيدي.
لأن الصوت كان صوت أبويا.
وبوضوح شديد...
قال
كان نفسي ترجع يوم الجمعة زي ما اتفقنا.
ثم ضحك.
بس كويس إنك رجعت بدري.
وانقطع الخط.
بصيت لكلير.
قالت
دلوقتي عرفت ليه رجوعك بدري كان مشكلة.
قلت
هو عايز إيه؟
ناثان رد
مش عايزك.
وبص لإيما.
هو عايز بنتك.
الفصل الأول انتهى.
الفصل الثاني الحقيقة اللي اتدفنت سبع سنين
قعدت قدام التسجيل للمرة العشرين.
كل مرة كنت بسمع صوت أبويا.
كل مرة كنت بحاول أقنع نفسي إن فيه تفسير منطقي.
لكن مفيش.
أنا دفنته.
أنا حضرت جنازته.
أنا شفت جثته.
أو على الأقل...
شوفت جثة الشخص اللي قالوا لي إنها جثته.
وقفت قدام كلير.
عايز الحقيقة كلها.
قالت
مش كلها هتعجبك.
أنا مش فارق معايا.
حتى لو الحقيقة إن مراتك كانت بتخدعك؟
سكت.
قالت
حتى لو الحقيقة إن أبوك كان بيراقبك من أول يوم استلمت فيه المنظمة؟
مردتش.
حتى لو الحقيقة إن أقرب الناس ليك كانوا شغالين معاه؟
قلت
قولي.
كلير أخدت نفس.
أبوك كان عامل شبكة جوه منظمتك قبل ما تموت.
إمتى؟
قبل موته بسنتين.
ليه؟
لأنه كان عارف إنك هتحاول تغير كل حاجة.
بصيت لناثان.
وإنت كنت شغال معاه؟
قال
كنت.
مد إيده لجيب جاكته.
طلع صورة قديمة.
فيها أبويا.
ودانيال.
وكلير.
وست تانية.
عرفتها فورًا.
مراتي.
حسيت بإيدي بتترعش.
إيه ده؟
كلير قالت
آخر اجتماع حصل بينهم.
قبل الانفجار؟
هزت راسها.
قبلها بساعات.
قلبت الصورة.
كان مكتوب عليها تاريخ.
نفس يوم موتها.
سألت
مين الست دي؟
ناثان قال
اسمها ميرا.
مين ميرا؟
كلير قالت
الست اللي كانت مسؤولة عن تزوير الهويات في الشبكة.
بصيت للصورة.
ومراتي كانت بتشتغل معاها؟
لأ.
أمال كانت بتعمل إيه؟
كلير ردت
كانت بتحاول توقفهم.
سكت.
كل حاجة بدأت تركب.
الانفجار.
اختفاء الملفات.
موت رجالي.
الخيانة.
وإيما.
كلها كانت خيوط في نفس الشبكة.
قلت
ليه إيما؟
كلير بصت للبنت الصغيرة.
لأنها الوحيدة اللي شافت وجه الشخص اللي فجر العربية.
سألت
إزاي؟
قالت
كانت في العربية.
إيما؟
أيوه.
سكتت.
لكن أمها خرجتها قبل الانفجار بثواني.
بصيت لبنتي.
كانت قاعدة جنب آفا.
هاربر كانت بتسرح شعرها.
إيما كانت ساكتة.
لكن عينيها كانت مليانة ذكريات.
قلت
وإنتي أخدتيها؟
كلير قالت
أمها سلمتها لي.
قبل ما تموت؟
أيوه.
وقالتلك إيه؟
كلير دموعها نزلت.
قالتلي لو حصل لي حاجة، متخليش أبوها يعرف الحقيقة إلا لما تكون إيما مستعدة.
سألت
ليه؟
لأنها كانت خايفة منك.
الكلمة وجعتني أكتر من أي رصاصة.
مني؟
كلير هزت راسها.
مش منك كشخص.
سكتت.
كانت خايفة إن غضبك يخليهم يوصلوا للبنات.
بصيت للأرض.
لأول مرة فهمت إن مراتي يمكن تكون ماتت وهي بتحاول تحميني.
لكن ليه خبت عني؟
ليه؟
قبل ما أسأل، دوى صوت إنذار.
ناثان قام.
وصلوا.
مسكت مسدسي.
مين؟
رجالك.
بصيت لشاشة المراقبة.
وشوفت حوالي عشر عربيات داخلة القصر.
لكن العربيات كانت بتاعت رجالي.
قلت
دول بتوعي.
كلير ردت
مش كلهم.
كبرنا الصورة.
وشوفت جاك.
أقدم حارس عندي.
كان واقف قدام البوابة.
ورافع سلاحه على رجالي.
قلت
جاك.
ناثان قال
الخاين.
أخدت السماعة.
جاك.
رد.
مستر ڤيل.
افتح البوابة.
ضحك.
مش هقدر.
ليه؟
لأن البوابة مفتوحة أصلًا.
بصيت للشاشة.
البوابة كانت مفتوحة فعلًا.
العربيات دخلت.
لكن مفيش إطلاق نار.
كل العربيات وقفت.
والرجالة نزلت.
وفجأة...
كلهم حطوا أسلحتهم على الأرض.
أنا اتوترت.
قال جاك
إحنا مش جايين نقتلك.
سألت
أمال جايين ليه؟
رد
جايين نقولك إن اللي بتدور عليه موجود تحت القصر.
قلبي دق بسرعة.
إيه اللي موجود؟
جاك بص للكاميرا.
وقال
غرفة أبوك.
سكت.
أنا عشت في القصر ده سبع سنين.
عمري ما سمعت عن غرفة مخفية.
كلير قالت
كانت موجودة قبل ما تسكن هنا.
إنتي عارفة مكانها؟
هزت راسها.
أيوه.
ليه مخبيتي؟
لأن المفتاح كان مع مراتك.
بصيت لها.
فين المفتاح؟
ابتسمت.
إنت شايله معاك.
فتشت جيبي.
طلعت سلسلة صغيرة.
كنت واخدها من مراتي قبل موتها.
عمري ما عرفت المفتاح الصغير اللي فيها بيفتح إيه.
كلير أشارت له.
ده.
بعد نص ساعة، كنا واقفين في بدروم القصر.
حركت لوحة قديمة.
ظهر مكان للمفتاح.
حطيته.
الباب اتفتح.
ورا الباب كانت غرفة ضخمة.
صور.
ملفات.
شاشات.
وأكتر من مية ملف.
كلها عني.
عن مراتي.
عن بناتي.
عن كل شخص دخل حياتي.
وفي منتصف الغرفة...
كان فيه تسجيل شغال لوحده.
صوت أبويا ظهر.
لو إنت بتشوف التسجيل ده، يبقى أنا مت.
وقفت.
بس لو إنت لسه عايش، يبقى أنا نجحت.
حدقت في الشاشة.
قال
أنا بنيت كل حاجة عشان تحكمها أنت.
سكت.
لكن أنت كنت ضعيف.
قبضت إيدي.
أبوك شايفك ضعيف؟
كلير بصتلي.
التسجيل كمل
كنت بتحب الناس. وأنا علمتك إن الناس نقاط ضعف.
ظهر ملف على الشاشة.
اسم مراتي.
قال
زوجتك كانت أول خطأ.
صرخت
اقفل التسجيل!
لكن كلير قالت
لا.
التسجيل كمل.
هي اكتشفت الحقيقة.
ظهرت صور.
صور لمراتي وهي بتقابل ناثان.
وصور لكلير.
وصور لإيما.
وبعدين ظهرت صورة لأبويا مع رجل آخر.
الرجل ده...
كان أنا.
صورة قديمة ليا وأنا عندي حوالي سبع سنين.
واقف جنب أبويا.
قال
من وأنت طفل، كنت جزء من الخطة.
حسيت إني مش قادر أتنفس.
كلير قربت مني.
لكنني رفعت إيدي.
محدش يلمسني.
التسجيل قال
لو وصلت لهنا، يبقى كلير لسه عايشة.
بصيت لها.
أبويا كمل
كلير كانت أذكى واحدة في الشبكة.
اتصدمت.
كانت مسؤولة عن حماية الملفات.
كلير نزلت عينيها.
قال
لكنها خانتني.
بصيت لها.
إنتي خانتيه؟
قالت
أيوه.
ليه؟
لأني اكتشفت إنه بيقتل الأطفال اللي بيتعلموا أسرار الشبكة.
الصمت.
وإنتي؟
هربت.
التسجيل كمل
لو كلير قالتلك إنها أنقذتك، متصدقهاش.
قفلت الشاشة.
بصيت لها.
إيه اللي مخبيته؟
كلير ماردتش.
كلير.
قالت
أنا قتلت شخص.
سكت.
مين؟
الشخص اللي فجر العربية.
اتجمدت.
مين؟
قالت
أخوك.
اتسعت عيني.
أنا مكنش عندي أخ.
أو ده اللي كنت فاكره.
لكن كلير فتحت ملف.
صورة شاب.
كان شبه أبويا.
وشبهى.
قالت
أبوك كان عنده ابن أكبر منك.
سألت
مين؟
اسمه إلياس.
فين هو؟
كلير ردت
كان هو العقل الحقيقي للشبكة.
ثم سمعت صوت من ورايا.
لسه بتكدبي عليه يا كلير؟
استدرت.
جاك كان واقف عند الباب.
لكن جاك مكنش لوحده.
كان معاه رجل.
رجل شبه أبويا.
وشبهى.
الراجل ابتسم.
وقال
أنا إلياس.
رفعت مسدسي.
لكنه رفع إيده.
لو كنت عايز تقتلني، كنت قتلتك من زمان.
سألته
أنت اللي قتلت مراتي؟
قال
لأ.
أنت اللي فجر العربية؟
لأ.
أمال مين؟
ابتسم.
أبوك.
صرخت
أبويا مات!
قال
أبوك مات.
وسكت.
بس مش بالطريقة اللي إنت فاكرها.
قرب خطوة.
وأنا جاي أقولك الحقيقة.
قلت
اتكلم.
قال
الرجل اللي اتدفن مكان أبوك كان أنا.
سكت.
أبوك لسه عايش.
مر وقت طويل قبل ما أقدر أستوعب الكلام.
إلياس قال إن أبويا كان بيستخدمه كبديل.
كان بيظهر قدام الناس في بعض الاجتماعات.
وبعد كده اختفى.
وفي ليلة الانفجار...
أبويا نفسه هو اللي أمر بالعملية.
لكن إلياس حاول يمنعها.
قال
أنا وصلت متأخر.
سألته
ومراتي؟
كانت عارفة.
وعرفت منين؟
من ملف اسمه الوريثة.
إيه الوريثة؟
بص ناحية إيما.
إيما.
قلبي وقع.
إيما؟
قال
أبوك كان شايفها أهم من كل اللي عنده.
ليه؟
لأن أمها كانت بتعرف تقرأ الرموز اللي بتستخدمها الشبكة.
كلير قالت
وأنا علمت إيما جزء منها.
بصيت لها.
من إمتى؟
من وهي صغيرة.
عشان كده كانت ساكتة؟
هزت راسها.
كانت بتتظاهر إنها مش فاهمة.
إيما رفعت رأسها.
وقالت
عشان ماما قالتلي.
قربت منها.
قالتلك إيه؟
إيما بصتلي.
قالتلي متكلميش.
دموعي نزلت.
ليه؟
عشان الوحش يسمع.
سكتنا.
وبعدين سمعت صوت من السماعة.
صوت أبويا.
كفاية.
كل الشاشات اشتغلت.
صورته ظهرت.
كان قاعد في غرفة مظلمة.
وقال
يا ابني.
قربت من الشاشة.
فين أنت؟
ضحك.
في المكان
تم نسخ الرابط