بنتى والتورته

لمحة نيوز

مسكت في إيدي.
خايفة.
دومينيك لأول مرة ابتسم ابتسامة صغيرة.
مش هخوفك.
نزل على ركبة واحدة.
فاكرة الراجل اللي شوفتيه؟
ليلي هزت راسها.
أيوه.
ممكن توريني شبهه في الصور؟
حط قدامها مجموعة صور.
كانت صور لرجالة كتير.
ليلي بصت لهم واحدة واحدة.
وأنا كنت واقفة وقلبي بيخبط.
وفجأة حطت صباعها على صورة.
هو ده.
أنا قربت.
الصورة كانت لرجل في أواخر الأربعينات.
اسمه فرانك روسي.
دومينيك أخد الصورة من إيدها.
وشه اتجمد.
إنتي متأكدة؟
ليلي هزت راسها.
هو.
سألت دومينيك
مين ده؟
ما ردش.
سألته تاني.
يا فندم مين فرانك روسي؟
قال بصوت بارد
راجل مات من أربع سنين.
سكت.
بصيت للصورة.
وبعدين لبنتي.
مات؟
أيوه.
قرب من المكتب.
حط الصورة عليه.
فرانك كان واحد من أقرب رجالي زمان.
يعني إيه؟
يعني كان يعرف القصر ده أكتر مني.
اتسعت عيني.
بس إنت قلت إنه مات.
الجثة اتدفنت باسمه.
الجملة دي خلتني أحس إني مش فاهمة.
يعني إيه؟
دومينيك ما ردش.
لكن واحد من رجاله دخل فجأة.
مستر موريتي.
دومينيك لفله.
قول.
لقينا حاجة.
فين؟
في أوضة التلاجة.
دومينيك بصلي.
وبعدين قال
خليها هنا.
الراجل قرب منه وهمس بحاجة.
وش دومينيك اتغير.
خرج بسرعة.
أنا فضلت واقفة.
بعد دقايق، رجع.
وفي إيده علبة فضية صغيرة.
نفس العلبة اللي بنتي وصفتها.
حطها على المكتب.
فتحها.
كان جواها مسحوق أبيض.
الدكتور هاريس دخل بعدها بثواني.
فحصها.
وقال
دي نفس المادة.
أنا حطيت إيدي على بوقي.
يعني الراجل كان لسه هنا؟
دومينيك بصلي.
أيوه.
بس إزاي؟
ما ردش.
وفجأة سمعنا صوت خبط شديد من آخر الممر.
رجالة الأمن اتحركوا.
دومينيك خرج.
وبعد ثواني سمعنا صوت طلقة.
صرخت.
ليلي بدأت تعيط.
ضمّيتها.
بعدها بثواني رجع واحد من الحراسة.
مستر موريتي! حد هرب من جناح المطبخ.
دومينيك قال
مين؟
مش عارفين.
الكاميرات؟
اتعطلت لمدة أربع دقايق.
دومينيك سكت.
وبعدين سأل
مين كان مسؤول عن غرفة المراقبة؟
الراجل اتردد.
أليكس.
دومينيك بصله.
هاتوه.
لكن قبل ما يتحرك، صوت طلقات تانية دوى.
رجال الأمن خرجوا يجروا.
وأنا بقيت في المكتب لوحدي مع ليلي.
كنت مرعوبة.
لكن اللي حصل بعد كده كان أسوأ.
ليلي بطلت عياط فجأة.
شدت إيدي.
وقالت
مامي.
نعم؟
الراجل التاني كان جوه القصر.
بصيتلها.
راجل تاني؟
هزت راسها.
أيوه.
شفتيه؟
لأ.
عرفتي منين؟
بصت ناحية الباب.
وقالت
عشان هو اللي قال للراجل الأول حطها في الكيكة.
تجمدت مكاني.
يعني فرانك ماكانش لوحده.
كان فيه شخص تاني.
وشخص ده كان قريب جدًا.
يمكن أقرب مما كنت متخيلة.
بعد حوالي عشر دقايق، دومينيك رجع.
كان وشه جامد.
لكن في عينيه غضب مرعب.
ماريا.
أيوه؟
خدي ليلي وروحي جناحك.
حاضر.
مسكت إيد بنتي.
قبل ما أخرج، سألته
مستر موريتي
بصلي.
الراجل اللي مات من أربع سنين ممكن يكون عايش؟
فضل ساكت.
وبعدين قال
أنا مش عارف.
خرجت.
لكن قبل ما أوصل للممر، سمعت صوته من ورايا
ماريا.
لفيت.
متقوليش لأي حد اللي حصل النهارده.
هزيت راسي.
لكن اللي ماكنتش أعرفه وقتها
إن اللي حصل في حفلة عيد الميلاد ماكانش محاولة قتل وبس.
كان رسالة.
ورسالة موجهة لدومينيك موريتي شخصيًا.
واللي بعث الرسالة كان عارف حاجة محدش غيره يعرفها.
حاجة تخص إيثان
وتخصني أنا كمان.
الفصل الثاني السر اللي تحت القصر
عدت لجناحي، لكن النوم كان مستحيل.
ليلي نامت بعد وقت طويل.
فضلت قاعدة جنبها أبصلها.
كل شوية ألمس شعرها وأتأكد إنها بخير.
كانت مجرد طفلة.
ماكانش المفروض تشوف حاجة زي دي.
ولا كان المفروض اسمها يدخل أصلًا في عالم زي عالم موريتي.
لكنها دخلت.
والسؤال كان
ليه؟
بعد حوالي الساعة تلاتة الفجر، سمعت خبط على الباب.
فتحت.
لقيت السيدة روز.
وشها كان شاحب.
ماريا
في إيه؟
دخلت وقفلت الباب وراها.
مستر موريتي عايزك.
تاني؟
هزت راسها.
المرة دي في المكتب القديم.
المكتب القديم كان مكان محدش من الخدم بيدخله.
مشيت معاها.
لما وصلت، لقيت دومينيك قاعد ومعاه الدكتور هاريس وثلاثة من رجاله.
وعلى الترابيزة قدامهم ملف كبير.
دومينيك قال
اقعدي.
قعدت.
فتح الملف.
طلعت منه صورة.
وبعدين صورة تانية.
وبعدين تالتة.
كلهم لست.
أنا.
في أعمار مختلفة.
منهم صورة وأنا عندي حوالي عشرين سنة.
اتخضيت.
إيه ده؟
دومينيك قال
ملفك.
ملفي؟
آه.
ليه؟
سكت.
وبعدين قال
عشان لازم تعرفي الحقيقة قبل ما الوقت يفوت.
قلبي بدأ يخبط.
حقيقة إيه؟
حط صورة قدامي.
كانت صورة قديمة لست أنا عارفاها.
ست كانت لابسة فستان بسيط، وواقفة قدام مستشفى.
اتصدمت.
دي أمي.
دومينيك هز راسه.
أيوه.
إنت تعرفها؟
أعرفها أكتر مما تتخيلي.
حسيت الدنيا بتلف.
أمي ماتت وأنا عندي سبعتاشر سنة.
طول عمري كنت فاكرة إنها كانت مجرد ست عادية اشتغلت طول حياتها في خدمة البيوت.
إيه علاقتها بيك؟
دومينيك قال
كانت شاهدة على حاجة حصلت من عشرين سنة.
حاجة إيه؟
بص للدكتور هاريس.
وبعدين رجعلي.
إيثان مش الهدف الحقيقي.
سكت.
إيه؟
اللي حصل النهارده كان مجرد بداية.
أنا ما فهمتش.
قال
في حد عايز يوصل لحاجة موجودة هنا.
إيه؟
حاجة أبويا خبّاها قبل ما يموت.
سألته
وإيه علاقة أمي؟
قال
هي كانت واحدة من الناس اللي عرفوا مكانها.
حسيت إن نفسي اتقطع.
بس أمي ماتت.
عارف.
يعني مين عارف المكان دلوقتي؟
دومينيك بصلي.
إنتي.
ضحكت من التوتر.
أنا؟ مستحيل.
أمك كانت بتحكي لك قصص وأنتي صغيرة.
آه كانت بتحكيلي كتير.
عن القصر؟
فكرت.
وفجأة افتكرت.
كنت صغيرة.
أمي كانت دايمًا تقول لي
لو في يوم رجعتي قصر موريتي، ماتدخليش الأوضة اللي ورا المكتبة.
بصيت لدومينيك.
هي قالتلي كده.
وش دومينيك اتغير.
إمتى؟
قبل ما تموت بأيام.
وقف.
إنتي عمرك ما قولتي الكلام ده؟
هزيت راسي.
لأ.
قال
ليه؟
كنت فاكرة إنها كانت بتتكلم عن حاجات قديمة.
دومينيك قرب مني.
ماريا أمك كانت عارفة إن في حد بيدور على سر القصر.
سكت.
وكانت خايفة.
فجأة صوت إنذار قطع الكلام.
واحد من رجال الأمن دخل.
مستر موريتي!
إيه؟
الكاميرات رصدت حركة في المكتبة.
دومينيك قام.
مين؟
مش ظاهر.
مشي بسرعة.
أنا اتحركت وراه.
وصلنا للمكتبة.
القاعة كانت ضخمة.
رفوف كتب لحد السقف.
وراء أحد الرفوف كان فيه باب مخفي.
دومينيك ضغط على زر.
الباب فتح.
دخلنا.
المكان كان مليان صناديق قديمة.
واحد من الرجال قال
هنا.
وأشار لأرضية خشب.
كان فيه غبار متحرك.
كأن حد كان فاتحها قريب.
دومينيك ركع.
شال لوح خشب.
طلع تجويف صغير.
لكن كان فاضي.
قال بغضب
اتاخد.
إيه اللي اتاخد؟
بصلي.
دفتر.
دفتر إيه؟
دفتر أبويا.
وكان فيه إيه؟
أسماء.
أسماء مين؟
ناس كبار.
قد إيه كبار؟
ناس لو أسمائهم ظهرت، نيويورك كلها هتتقلب.
قبل ما يكمل، سمعنا صوت من ورا الرفوف.
اتحركت الحراسة.
وبعد ثواني ظهر رجل.
كان أليكس، مسؤول الكاميرات.
إيديه مرفوعة.
دومينيك قرب منه.
إنت اللي عطلت الكاميرات؟
لا.
بتكدب.
أنا ماعملتش حاجة.
واحد من الرجال مسكه.
دومينيك قال
فتشوه.
لقوا معاه مفتاح صغير.
دومينيك أخده.
بص عليه.
وبعدين بصلي.
المفتاح ده من خزنة أمك.
اتصدمت.
إزاي؟
أليكس بدأ يصرخ
أنا بريء! أنا بس كنت بنفذ أوامر!
دومينيك بصله.
أوامر مين؟
أليكس سكت.
مين؟
مش هينفع.
دومينيك قرب منه.
هينفع.
أليكس بلع ريقه.
وبص ناحيتي.
الجملة اللي قالها بعدها خلت الدم يتجمد في عروقي.
اللي بيحركنا واحدة تعرفها كويس.
دومينيك عقد حاجبيه.
اسمها.
أليكس قال
أختك.
الكل سكت.
دومينيك لأول مرة بان عليه الذهول.
أختي ماتت.
أليكس هز راسه.
هي ما ماتتش.
دومينيك فضل باصصله.
وبعدين قال
خدوه.
خرجوا بأليكس.
أنا فضلت واقفة.
عندك أخت؟
دومينيك ما ردش.
بعد لحظات قال
كان عندي.
اسمها إيه؟
إيزابيلا.
وإنت فاكر إنها ماتت؟
أنا شفت قبرها.
سكت.
وبعدين قال
بس فرانك روسي برضه كان عنده قبر.
فهمت قصده.
يعني القبور مش دليل.
رجعنا المكتب.
دومينيك فتح ملف قديم.
طلعت منه شهادة وفاة.
وبعدين صورة لست شابة.
كانت جميلة.
وعينيها شبه عينيه بشكل واضح.
قال
إيزابيلا اختفت من عشرين سنة بعد ما أبويا اتقتل.
وإنت افتكرت إنها ماتت؟
أيوه.
طب لو هي عايشة ليه تعمل كده؟
دومينيك سكت.
وبعدين قال
عشان تكرهني.
ليه؟
عشان هي مقتنعة إني السبب في موت أبويا.
سكتنا.
لكن فجأة سمعت صوت ليلي من الممر.
جريت عليها.
كانت واقفة عند الباب، ماسكة لعبة إيثان القديمة.
سألتها
إنتي صحيتي ليه؟
قالت
سمعت الست.
اتجمدت.
ست مين؟
أشارت ناحية الممر.
الست اللي بتتكلم من جوه الحيطة.
أنا ودومينيك بصينا لبعض.
إيه؟
ليلي قالت
قالتلي أقول لمامي إن المفتاح مش في الخزنة.
دومينيك اتغير.
ليلي الست قالتلك إيه تاني؟
بصتله.
قالت إن عمو فرانك مستني تحت.
ماحدش اتكلم.
دومينيك حمل ليلي بنفسه.
وأول مرة شوفته شايل طفل.
قال
تحت فين؟
ليلي أشارت للأرض.
تحت البيت.
في اللحظة دي فهمت إن القصر نفسه كان بيخبي سر.
مش مجرد دفتر.
ولا مجرد أسماء.
كان فيه شيء أقدم وأخطر.
وفي الوقت اللي دومينيك بدأ يدور فيه على مدخل المكان السري
حصل شيء محدش كان متوقعه.
وصل تسجيل صوتي على تليفونه.
رقم مجهول.
شغله.
صوت امرأة قال
دومينيك لو عايز ابنك يعيش، ماتدورش على إيثان.
صمت.
دور على ماريا.
أنا حسيت رجلي ماعادش شايلاني.
والصوت كمل
لأنها مش مجرد خدامة في بيتك.
وبعدين التسجيل انتهى.
دومينيك رفع عينه وبصلي.
وأنا لأول مرة شفت في عينيه حاجة غير الغضب.
الشك.
الفصل الثالث الحقيقة الأخيرة
ماقدرتش ألومه.
لو كنت مكانه، كنت هشك فيا برضه.
ست دخلت حياته من ست سنين، اشتغلت في قصره، وبنتها الصغيرة ظهرت فجأة في أهم ليلة في حياة ابنه وأنقذته من محاولة تسميم.
وبعدين يطلع اسمها في تسجيل
مجهول؟
القصة كلها
تم نسخ الرابط