رسايل سلفتى حكايات ليان

لمحة نيوز

بصيت لرانيا.
يعني... إنتِ بنت أخت حماتي؟
رانيا هزت راسها.
أيوه.
أنا رجعت خطوة.
طول السنين دي، كنت فاكرة إن رانيا مجرد مرات أخو جوزي.
لكن الحقيقة إن بينها وبين حماتي قرابة مخفية.
رامي كان لسه بيستوعب.
طب ليه مخبيين ده؟
فؤاد رد
عشان الموضوع مش مجرد قرابة.
قعد قدامنا، وطلع من جيبه ظرف بني قديم.
حطه على الترابيزة.
قبل ما أم رامي تتجوز أبو رامي، كان فيه أرض وعقار باسم أبوها. أخوها الكبير، يعني أبو رانيا، مات وساب بنت صغيرة. أم رامي أخدت البنت وربتها بعيد عن العيلة، وبعدها حصل خلاف كبير على الورث.
حماتي قاطعته
فؤاد، بلاش الكلام ده.
لا. لازم.
فتح الظرف.
كان فيه صور وأوراق قديمة.
مد واحدة لرامي.
دي صورة لأبو رانيا مع والدك.
رامي بص للصورة، وبعدها قال
وبعدين؟
بعد وفاة والدك، حصلت مشكلة في الورق. كان فيه مستند يثبت إن جزء من الممتلكات اتنقل بطريقة غير قانونية.
رامي رفع عينه.
وماما؟
فؤاد سكت.
حماتي بدأت تبكي.
أنا غلطت.
رامي قرب منها.
عملتي إيه؟
أنا مضيت على ورق من غير ما أعرف كل اللي فيه.
فؤاد قال
لكن الورق استخدم بعد كده عشان يختفي حق رانيا وأمها.
رانيا قالت
أنا عرفت بالموضوع قبل جوازي من سامح بسنة.
رامي بص لها.
وعشان كده كنتي بتراقبي هبة؟
رانيا هزت راسها بسرعة.
لا! أنا ماكنتش براقبها.
أنا قاطعتها
أمال الرسائل إيه؟
رانيا بصتلي.
أنا كنت بحاول أحذرك.
بطريقة تخوفني؟
ماكنتش أنا اللي بصورك.
سكتنا.
فؤاد قال
رانيا كانت بتبعت الرسائل الفاضية عشان تختبر إذا كانت الكاميرا لسه شغالة.
رامي عقد حواجبه.
إزاي؟
لأن كل رسالة كانت بتظهر عند هبة في نفس الوقت اللي الجهاز اللي بيراقبها كان بيفتح فيه قناة الإرسال.
بصيت لرانيا.
يعني إنتِ كنتي عارفة إن فيه كاميرات؟
أيوه.
وسبتيها؟
دموعها نزلت.
كنت بخاف.
صرخت
وأنا كنت بنام في أوضتي وفيه حد مصورني!
رانيا قامت وقربت مني.
عارفة... وعشان كده كنت بحاول أخليه يفتكر إني لسه بنفذ اللي هو عايزه.
مين هو؟
رانيا بصت ناحية فؤاد.
فؤاد قال
الشخص اللي ورا كل ده مش من العيلة.
رامي قال
يبقى مين؟
فؤاد فتح الظرف وطلع ورقة عليها اسم.
محامي اسمه مدحت.
حماتي شهقت.
مدحت؟
فؤاد هز راسه.
أيوه.
رامي سأل
إيه علاقته بينا؟
هو اللي كان ماسك ملف الورث زمان. وكان عارف إن فيه مستند ناقص لو ظهر، كل اللي حصل هينهار.
رانيا قالت
المستند كان عند أبو رامي.
رامي بص لها.
أبويا؟
أيوه.
فؤاد قال
والغريب إن أبوك قبل وفاته بأيام قال إنه سلّم المستند لشخص يثق فيه.
سألته
مين؟
فؤاد بص لحماتي.
حماتي غمضت عينيها.
أنا.
رامي رجع لورا.
إنتِ؟
أبوكم إداني الورقة وقاللي أخبيها، لأنه كان خايف حد يأذيكم.
طب فينها؟
حماتي ما ردتش.
فؤاد قال
وده السبب الحقيقي إن البيت اتراقب.
رامي ضرب إيده على الترابيزة.
فين الورقة يا ماما؟!
حماتي بدأت تدور بعينيها في الصالة.
أنا... مش فاكرة.
فؤاد ضحك بمرارة.
إنتِ فاكرة.
مش فاكرة.
رانيا فجأة قالت
ماما... الورقة كانت في صندوق الخشب.
حماتي بصتلها.
إنتِ عرفتي؟
شوفتك بتحطيها.
رامي قال
صندوق إيه؟
قبل ما حماتي تجاوب، سمعنا صوت خبطة من ناحية المطبخ.
كلنا لفينا.
فؤاد وقف.
في حد تاني هنا.
رامي جري ناحية المطبخ.
فتح الباب.
مفيش حد.
لكن شباك المطبخ كان مفتوح.
وعلى الحافة كان فيه ظرف أبيض.
رامي أخده.
جواه ورقة صغيرة مكتوب عليها
لو عايزين تعرفوا الحقيقة، روحوا للمخزن القديم قبل الفجر.
وتحتها جملة
ومتجيبوش البوليس.
رامي قال
دي خدعة.
فؤاد رد
غالبًا.
رانيا قالت
بس هو عايزنا نروح.
أنا قلت
يبقى نروح.
رامي بصلي.
إنتِ مش هتيجي.
دي حياتي يا رامي.
أنا مش هعرضك للخطر.
أنا أصلًا في خطر.
سكت.
فؤاد قال
هبة عندها حق. لو فضلنا مستخبيين، الشخص ده هيفضل سابقنا بخطوة.
رامي بص لرانيا.
إنتِ هتفضلي هنا.
رانيا هزت راسها.
لا. أنا لازم أروح.
حماتي قالت
رانيا، لأ.
رانيا ردت
أنا تعبت من الخوف يا ماما.
ولأول مرة شفت رانيا واقفة بثبات.
مش الست المرتبكة اللي كنت شايفاها طول الأيام اللي فاتت.
كانت واحدة شايلة سر أكبر من قدرتها.
خرجنا كلنا من البيت بعد ما قفلناه كويس.
فؤاد أخد عربيته.
رامي ساق، وأنا جنبه.
رانيا ورا.
أما حماتي، ففضلت في البيت.
قبل ما نمشي، رامي سألني
إنتِ واثقة إنك عايزة تكملي؟
بصيت من الشباك.
أنا عايزة أعرف مين دخل أوضتي وأنا نايمة.
وصلنا للمخزن القديم قبل الفجر بشوية.
المكان كان مهجور من سنين.
باب حديد صدئ.
رامي نزله بصعوبة.
دخلنا.
الظلام كان تقيل.
فؤاد شغل الكشاف.
في آخر المخزن كان فيه صندوق خشب قديم.
رانيا قالت
ده هو.
رامي قرب.
فتح الصندوق.
جواه أوراق قديمة وصور.
لكن المستند اللي بندور عليه ماكانش موجود.
بدل منه كان فيه جهاز تسجيل صغير.
فؤاد شغله.
وصوت حماتي طلع من الجهاز.
أنا أخدت الورقة... بس ماكنتش أعرف إنهم هيستخدموها ضدي.
بعدها صوت راجل.
إنتِ عارفة كويس إن الورقة لو ظهرت، كل حاجة هتنهار.
الصوت كان واضح.
أنا بصيت لرامي.
هو كمان عرفه.
مدحت.
لكن التسجيل كمل.
صوت حماتي قال
أنا مش هأذي هبة.
الراجل رد
أنا مش طالب منك تأذيها. أنا طالب منك تخليها تمشي من البيت.
سكتت.
ثم قال
ولو ما مشيتش... هنخلي رامي يشك فيها.
رامي قبض إيده.
وبعدين سمعنا جملة أخيرة
ورانيا هتساعدنا.
رانيا شهقت.
كذاب!
التسجيل وقف.
في نفس اللحظة، باب المخزن اتقفل علينا.
رامي جري عليه.
مقفول.
فؤاد حاول يفتحه.
وفجأة سمعنا صوت مدحت من السماعة اللي في السقف
كنت مستنيكم.
أنا حسيت بالبرد في جسمي.
الصوت كمل
دلوقتي بقى... هنخلص الحكاية.
ثم انطفأت الأنوار.
الفصل الثاني الحقيقة اللي كانت مستخبية في البيت
الظلام كان كامل.
سمعت صوت رامي بينادي
هبة!
مديت إيدي قدامي.
أنا هنا.
خليكي مكانك.
فؤاد كان بيخبط على الباب.
افتح يا مدحت!
ضحك الصوت من السماعة.
مش هفتح.
رانيا صرخت
إنت عايز إيه؟!
عايز الورقة.
فؤاد قال
مش معانا.
عارف.
سكت لحظة.
عشان كده جبتكم هنا.
رامي قال
لو فاكر إننا هنخاف منك، إنت غلطان.
أنا مش عايزكم تخافوا.
الصوت بقى أبرد.
أنا عايزكم تفهموا إن اللي حصل لهبة مش صدفة.
حسيت بقلبي بيخبط.
يعني إيه؟
يعني إنك من أول يوم دخلتي البيت ده، كنتي جزء من المشكلة.
رامي قال
متتكلمش معاها.
ليه؟ خايف تسمع الحقيقة؟
فجأة النور رجع.
لكن الباب لسه مقفول.
قدامنا شاشة صغيرة اشتغلت.
وظهر عليها فيديو.
كان تصوير من جوه بيتنا.
أنا ورامي قاعدين على السفرة.
رانيا داخلة.
سامح واقف.
حماتي بتتكلم.
الفيديو كان متصور من كاميرا مخفية.
وبعدين ظهر فيديو تاني.
أنا في أوضتي.
وأنا نايمة.
قفلته بسرعة.
رامي شاف وشي.
قرب مني.
متبصيش.
لكن خلاص.
أنا شفت كفاية.
صرخت
هو كان مصورني طول الوقت!
فؤاد قال
لازم نخرج.
وفجأة الباب اتفتح.
مفيش حد وراه.
رامي مسكني من إيدي.
يلا.
خرجنا بسرعة.
لكن مدحت ماكانش موجود.
في الخارج، كانت عربية سوداء واقفة بعيد.
تحركت أول ما خرجنا.
فؤاد قال
هو كان عايزنا نلاقي التسجيل.
رانيا قالت
ليه؟
عشان يخلينا نعرف إنه متحكم في كل حاجة.
رجعنا البيت.
لكن المفاجأة كانت إن حماتي مش موجودة.
باب البيت كان مفتوح.
رامي دخل يجري.
ماما!
مفيش رد.
على الترابيزة كان فيه ورقة.
رامي فتحها.
لو عايزين أم رامي ترجع، هاتوا الورقة الأصلية.
رانيا انهارت.
خطفها.
فؤاد قال
أو هي راحت معاه بمزاجها.
رامي بص له بغضب.
تقصد إيه؟
أنا مش باتهمها. بقول كل الاحتمالات.
لكن أنا لاحظت حاجة.
الصندوق الخشب اللي كان في الصالة اختفى.
قلت
استنوا.
رامي بصلي.
إيه؟
الصندوق.
فؤاد فهم.
الصندوق كان فيه حاجة.
دخلنا غرفة حماتي.
السرير كان متلخبط.
الدولاب مفتوح.
وفي الأرض ورق واقع.
رانيا بدأت تفتش.
لقيت صورة قديمة.
كانت صورة حماتي مع أختها ومعاهم طفلتين.
رانيا كانت واحدة منهم.
والطفلة التانية...
كانت بنت صغيرة شبه حماتي جدًا.
سألت
مين دي؟
رانيا بصت
تم نسخ الرابط