روايه كامله
لما أنت شاكه في حب جوزك قبلت تتجوزيه ليه
_ مش شاكة أنا متأكده بس يمكن كنت أنانية ماصدقت اتجوز الشخص الوحيد الي حبيته ومهتمتش هو بيحبني ولا لأ واحيانا بحس إني كنت أنانيه تجاه نفسي عشان قبلت اتجوز واحد مبيحبنيش.
اخذت نفس عميق قبل أن تكمل حديثها بأعين دامعة
_ تقريبا كنت أنا نية تجاه نفسي كل حاجه بتحصل بينا أقل من العادي فرحته بولاده عشان ولاده مش عشان جايين من ست بيحبها مبنتصالحش قد مابنتخانق روتين ممل بينا هو مش فارق معاه شايف انه عادي مش مهتم نكون احسن.
هتفت سمر بشفقة
_ بس أنت مش كويسة يا زينة ملامحك بهتانة وشكلك مرهق أو بمعنى أصح حزين متوقعتش أبدا ان تبقى دي حالتك متوقعتش ان زينة لما تتجوز معاذ الي بتعشقه هتكون بالشكل ده.
انسدلت دمعة حزينة من عيناها وهي تهتف پألم سا خر
_ تصدقي بدأت أحس أن الحب لوحده مش كفاية او بمعنى أصح مش كفاية عشان ينجح علاقة خصوصا لما يكون من طرف واحد انا الي بحارب لوحدي في العلاقة دي يا سمر وللاسف بدأت طاقتي تنفذ.
وجدت سمر ذاتها تقوم من محلها وټحتضنها بقوة وكأنها تأخذ كل مشاعرها السلبية منها ومسدت على ظهرها بحنو وهي تقول
_ ان شاء الله كله هيتصلح اتكلمي معاه يا زينة اتكلمي معاه مرة واتنين وعشرة حياتكوا مع بعض تستحق المحاولة ولادك ساجد وفاطمة يستحقوا متيأسيش.
وسمحت لذاتها للبكاء في أحضان رفيقة دربها سمر وزوجة شقيقها الغائبة عنها منذ سبع سنوات فقد سافرت مع زوجها بعد زواج زينة بعدة أيام وللتو عادت منذ يومان فقط لم تجد شخص في السبع سنوات تحكي له معاناتها وها قد أتت الرفيقة الغائبة لتسرد لها ما في جبعتها.
كالعادة روتين يومي ممل يتلخص في عودته من العمل وتناوله الغداء معها ومع اولاده وبعدها يلهو مع الصغار لبعض الوقت ثم يتناول حاسوبه ويجلس لينهي عمله عليه عمله الذي بالمناسبة يأخذ باقي وقته تقريبا حتى خلوده للنوم اعدت بعض المسليات وجلست أمام التلفاز وهو يجاورها فوق الاريكة القت نظرة على طفليها مبتسمة وهما يلعبان بألعابهما أرضا والغريب أن ساجد ذو الخمس سنوات يشبهها تماما في كل شيء طباعها وتصرفاتها وحتى بعض ملامحها بينما فاطمة ذات العامان ونصف تشبه والدها في كل شيء ولهذا فهي مدللة قلبه بينما ساجد هو مالك قلب والدته انتبهت لشجارهما حول أحد الألعاب لتهتف برفق
_ ساجد سيب اللعبة لأختك يا حبيبي دي بتاعتها.
تذمر الصغير وهو يقول
_ يامامي انا مسكتها الأول.
هاودته وهي تخبره
_ بس دي عروسة بتاعت البنات يا حبيبي وأنت راجل خد العربية العب بيها.
وبالفعل استطاعت اقناع الصغير ليعطي لعبته لشقيقته ويأخذ أحد السيارات يلعب بها ابتسمت زينة بحب وهي تلتف لزوجها مقررة الحديث معه لكسر الملل
_ حبيبي كفاية كده بقالك ٣ ساعات شغال اكيد رقبتك ۏجعتك.
اجابها باقتضاب دون النظر لها
_ هو بمزاجي! عندي شغل لازم اخلصه.
قضمت شفتها السفلى بضيق فها هو كالعادة يغلق الطريق أمامها لأي حديث تنهدت مقررة الحديث في شيء اخر لعلها تجذب انتباهه
_ سمر كانت بتقولي انهم هيطلعوا الساحل اخر الشهر ومصطفى كلمني يقولي لو ظروفنا هتسمح نطلع معاهم.
نظر لها بجانب عيناه وهو يخبرها بض يق
_ هو ده بجد! يعني شيفاني مسحول في الشغل وتقولي ساحل! ده العقل زينة ولا ايه
كبتت غيظها وهي تجيبه بنز ق
_ انا قولت اعرفك لكن انا عارفه انك مش فاضي.
_ مادام عارفة إني
مش
فاضي ۏجع دماغ هو وخلاص!
تملكها الغيظ لتردف بحدة
_ يمكن بفتح أي كلام بدل الصمت الممل ده!
زجرها بجانب عيناه وهو يخبرها باستهزاء
_ روحي العبي مع عيالك.
انتفضت واقفة تصيح بضي ق حقيقي
_ يعني ايه بقى بالضبط! يعني انت تتكلم مع ولادك وانا اتكلم معاهم انا وانت بقى ايه! مفيش بينا اي تواصل! مبتفتكرش اني مراتك غير لو في مص يبة عاوزني اتصرف فيها معاك او بليل مش كده!
نظر لطفليه اللذان توقفا عن اللعب ينظران لوالدتهما باستفسار اغلق شاشة الحاسوب پعنف وهو يقول لهم بهدوء خارجي
_ ساجد خد اختك وادخل جوه يا حبيبي.
وبالفعل نفذ الصغير وبعدها كان ينهض ماسكا ذراعها پعنف وهو يهدر بها
_ كام مره قولتلك بلاش خناق قدام الولاد ولا أنت مبتفهميش! المره الجاية مش هعمل حساب لوجودهم وانا بلسعك قلم يفوقك فاهمة! واخر مرة تتكلمي معايا بالاسلوب ده واه مفيش حاجه تانية بينا نتواصل فيها.
أنهى حديثه تاركا ذراعها پعنف اوقعها فوق الأرضية واتجه للداخل مغلقا الباب خلفه.
تهاوت دموعها بتعب وهي لا تعرف بأي طريقة تستطيع التعامل بها وهل سيبقى الوضع بينهما هكذا!!
بعد شهران...
احواله تغيرت بشكل ملحوظ بات يعود متأخرا لا يلحقهما على العشاء حتى يرى اطفاله صباحا فقط وهذا جعلها تتسائل هل معقول أن آخر شجار بينهما كان هذا نتيجته! هل سأم منها ومن رؤيتها كي لا يتشاجران مرة أخرى فقرر البعد! لكنه بعد موحش لقلبها يهلكها يوجعها لا تتحمله.
وهذا ما جعلها تتحدث معه اليوم حين عاد باكرا ولأول مره منذ شهران ..
_ هو أنت زعلان مني من اخر مرة من وقتها وانت متغير وبقيت ترجع متأخر مبتقعدش في البيت كام ساعة على بعض.
اجابها بهدوء وهو يوجه بصره للتلفاز
_ لأ عادي.
اخرجت هاتفها وبدموع متساقطه كانت تريه أحد الرسائل التي ضمت صورة له مع خطيبته السابقة.
_ هي الصورة دي حقيقية أنت شوفتها تاني
نظر للصورة لبضع الوقت ثم أجابها...
يتبع
جزء ٢..
_مين بعتلك الصور دي
_ده الي هامك! مين بعتها! رد عليا أنت قابلتها فعلا وليه مقولتليش وياترى هي سبب قلبتك عليا الفترة الي فاتت دي وسبب غيابك عن البيت معظم الوقت!
جذب منها الهاتف ووضعه جانبا قبل أن يخبرها بهدوء
_ متسأليش في حاجات ممكن تخرب حياتنا يا زينة سيبك من الصورة وكأنك مشوفتيهاش.
هزت رأسها باستنكار وهي تسأله
_ والله! ولو أنت الي جاتلك صور زي دي عني هتعمل نفسك مشوفتهاش!
مسد جبهته بارهاق وصداع بدأ ينتابه وحافظ على نبرته الهادئه وهو يجيبها
_ انت عارفه ان الوضع بيختلف وان الراجل غير الست.
رفعت شفتها العليا بسخريه وقد بدا على ملامحها عدم الاقتناع التام بحديثه وعقبت بانفاس متسارعه من ڠضبها
_ ست ايه وراجل ايه وايه التخ لف ده! لا ما فيش فرق يا استاذ ما بين الراجل والست الوضع هو هو وانت لو كانت الصوره دي جات لك انت ما كنتش هتقول لنفسك هعمل نفسي ما شفتهاش وحالا عاوزه تفسير للي في الصوره ويا ريت تتخلى عن برودك شويه وانت بتجاوبني.
زفر انفاسه بضيق وقد بدأ صبره في النفاذ وهو يجيبها
_ تمام اه قابلتها اتقابلنا صدفه مفيهاش حاجه يعني مش مستاهله كل الغاغه اللي انت عاملاها دي يا ريت نكون خلصنا بقى.
أدمعت عيناها اكثر وهي تضغط على اعصابها لكي تبقى بهذا الهدوء بينما تعقب مستنكره وهي تلتقط هاتفها مره اخرى وتعبت به لثواني قبل ان تخرج احد الصور عليه وتوجهها له
_ ويا ترى مقابلتك الصدفه ليها تخليك تحضنها! ايه غلبك
الحنين ولا
ما قدرتش