اختى شالتنى من جروب العيله
المحتويات
لهم، وإن لما حاولت أوقفهم شوية، وقلت لا، ورفضت أكون سبب في خسارتي لما طلبت أضمن قرض لصاحبة سارة... قرروا يعاقبوني مش بس بالاستبعاد، لا... بإنهم يدمروا حياتي بالكامل.
النهاردة كنت الشخص اللي عنده عقدة، واللي حساس زيادة، واللي بيحاول يتحكم في العيلة بباسوردات. وبكره لو ما لقوش طريقة يخرجوا من المصيبة اللي عملوها، هنقول عليا السارق، المحتال، اللي أخذ فلوس ومش عايز يردها.
قفلت الشاشة، واخدت نفس عميق، ومسحت الدموع اللي على وشي، وقلت لنفسي بصوت هادي ومش عايز أسمع حد غيري
خلاص يا كريم. خلص زمن العطايا اللي بلا مقابل. من النهاردة كل حاجة بحساب، وكل فعل ليه رد فعل، وكل حق بيرجع لصاحبه مهما كان الطريق طويل.
في الصباح الباكر، قبل ما الشمس تطلع، كنت واقف قدام باب المكتب المحامي اللي صديق شغل نصحني به، عارف إنه محامٍ شريف، ومش بيلعب في الحلال والحرام. دخلت ولقيتة مستعد، وقلتله كل حاجة من أول البداية لحد الرسالة اللي وصلتني، والحساب المفتوح باسمي، والقروض المزورة.
كان بيسمعلي بتركيز، ومش بيتكلم غير لما أخلص، ولما خلصت، قاللي بصوت ثابت
الحق معاك يا باش مهندس. كل حاجة بتقولها دي جريمة قانونية واضحة تزوير توقيع، استغلال للثقة، سرقة بأسلوب منظم. بس لازم تكون مستعد إن المعركة دي مش سهلة، لأن العيلة هتستخدم كل حاجة عشان تثبت إنك مجرد عصبي، وإنك بتكذب عشان تاخد فلوس، وإنك طردتهم من عندك وبتدور على أي حجة تضربهم بيها. هل أنت مستعد إنك تواجه كل ده؟ وإنك تفضح كل حاجة كانت مخفية؟
رددت عليه من غير تردد
أنا مستعد لكل حاجة. لأن اللي عملوه ده مش مجرد خصام عائلي. ده محاولة لتدمير مستقبلي، وسمعتي، وكل حاجة تعبت سنين عشان أبنيها. وإن سكت دلوقتي، هيكملوا لحد ما ياخدوا كل حاجة ويمشوا، وابقى أنا اللي أدفع التمن لوحدي.
في نفس الوقت اللي كنت فيه عند المحامي، كانت المكالمات بتتكاثر في البيت القديم بتاعنا. سارة كانت قاعدة مع أمي وأبوها وأحمد في الصالة، وبتبكي بصراخ
قلتلكم من الأول إنه هيعرف! قلتلكم إن كريم مش هيسكت لو عرف بالحساب ده! بس أنتم قلتولي مش هيلاحظ، وإن كل حاجة هتمشي تمام!
أمي كانت بتعيط وهي بتقول
يا بنتي ليه عملتي كده؟ ليه ما قلتليش؟ كنا طلبنا منه الفلوس زي ما كنا بنطلب دايماً، ما كانش بيرفض لنا حاجة!
أحمد اللي كان ساكت من فترة، فجأة صرخ
طلبنا منه ورفض! آخر مرة طلبنا منه مبلغ عشان المشروع اللي بنعمله، وقاللي مش معاه، وإن الفلوس اللي معاه محجوزة لقرض شقته! هو كان بيضحك علينا طول الفترة! كان بيقول مش معاه وعنده كل ده!
أبويا كان قاعد في الزاوية، ووشه أسود من الغضب، وقال بصوت خافت
المشكلة مش في الفلوس يا أحمد. المشكلة إننا استخدمناه غدر، وإننا كسرنا الثقة اللي كانت بيننا. والنهاردة هو مش هيسكت، ولو سكت، العدالة مش هتسكت. وكلنا هنندم على اليوم اللي فكرنا فيه إننا نأخذ حاجة مش بتاعتنا.
سارة قامت وقفت، وعيونها مليانة شر
ولا يهمكم! هو أخي، ومش هيعرف يرفع قضية علينا! الناس كلها هتقول عليه الوحش اللي بيجيب العدالة على أهله! وحتى لو عملها، هنقول إنه هو اللي أخذ الفلوس ونسى، أو إنه كان عارف ووافق وعايز يغير رأيه! حد يصدق واحد زيه، اللي طول عمره المسؤول، وبيخاف على سمعته؟ هو اللي هيخاف من الفضيحة، ومش هنخاف نحن!
كانت متوقعة إني أخاف من الفضيحة، إني أتراجع، إني أقبل أي حل وسط عشان ما يتكلمش الناس علينا. بس ما كانتش تعرف إن الفضيحة الحقيقية مش إنك تعرف إن عيلتك خانتك... الفضيحة إنك تفضل تسكت وهم بيستمروا في خيانتك لحد ما يدمروك.
بعد يومين، رجعت للبيت ولقيت أمي واقفة قدام الباب، عيونها حمراء من العياط، ومش عارفة ترفع عينها في عيني. فتحتلها الباب، ودخلت ومش قالت كلمة لحد ما قعدنا على الكنبة، وقالتلي بصوت متهدج
يا كريم يا بني... ارحمنا. هم كانوا محتاجين الفلوس جداً. سارة كانت عايزة تشتري شقة، وأحمد كان عايز يفتح مشروع، وأنا وأبوك كنا خايفين نطلب منك كتير عشان ما نثقل عليك... فكرنا إنك هتسامحهم، وإنك هتفهم إنهم كانوا مضطرين.
نظرت لها بكل هدوء، وقلتلها
يا ماما... لو جيتولي وقولتولي يا كريم محتاجين مبلغ كام عشان كذا وكذا، كان ممكن أديهم كل اللي معايا، وحتى أستلف من غيري عشان أساعدهم. بس اللي عملوه ده مش مساعدة. ده سرقة باسمي، وتزوير توقيع، وغدر بكل ثقة كنت بثقها فيكم. وكل ده عشان ما تقولولي ليه؟ عشان خفتوا أرفض؟ أنا عمري ما رفضت لكم حاجة إلا لما كانت غلط! لما طلبت أضمن قرض لصاحبة سارة، قلتلكم إنها مش ضامنة، وإن ده هيدمر مستقبلي... وقلتولي أنا العقدة! وإن أنا اللي مش بحب الخير لكم!
سكتت شوية، وكملت وقلبي بيوجعني
تعرفي إيه اللي وجعني أكتر من الفلوس؟ إنكم طول الفترة دي بتتكلموا عليا ورايا، بتقولوا عليا البخيل، المتكبر، اللي بيعمل حاجات عشان يثبت إنه أحسن منكم... وأنا طول الوقت بفكر إنكم بتحبوني زي ما أنا بحبكم. وطلعتم بتحبوا بس اللي أنا أقدر أديهولكم. لما وقفتموا الحاجة اللي كنت بديها، وقفتموا أنا كمان.
أمي بدأت تعيط أكتر، وقالتلي
بس نحن
متابعة القراءة