خطيبى وحماتى واهلهم فضحو امى ف فرحى
المحتويات
بثبات وقلت
كلامي مش فاضي يا حاج فؤاد، ولا هو عشان هزار بسيط... ده أول خطأ في سلسلة طويلة من الحقائق اللي كنت بستحي أتكلم عنها، وكنت بترجى إنكم تغيروا من نفسكم قبل ما تتكشف. تفضل اسأل مدير البنك اللي معاكم، أو اسأل أي محامٍ تعرفه، وهو يثبتلك الكلام ده بكل وضوح.
بعدها بصيت لكريم اللي كان واقف متجمد، وعينيه بتدور في المكان ومش عارف يبص في عيني
وأنت يا كريم... وعدتني إنك تكلمني في كل حاجة، وإننا هنكون شركاء في كل حاجة، ولا نخفي سر عن بعض. لكنك خبيت عني إنك كنت فاكر إنك اللي دفعت نص تكاليف الفرح، وسمحت لهم يكملوا إهانة أمي عشان كده، ولا حتى فكرت تسألني منين جبت الفلوس اللي حولتها لك على حساب الشركة بتاعتك.
سكتت شوية عشان الكلام يوصله كويس، وكملت
الفلوس دي كانت من حساب الاستثمار اللي فتحته أمي باسمي من سنين، وكنت بديره بنفسي. وأنت كنت عارف تمامًا إن مبلغ التكاليف ده مش قليل، ولا يمكن أي حد بسيط يدفعه من غير ما يلاحظ، لكنك اخترت تصدق إنك الوحيد اللي معاه القدرة، وإننا محتاجين لك، عشان تزيد في كبريائك وتكملوا في طريقتكم دي.
القاعة كلها كانت ساكتة، لدرجة إننا كنا نسمع صوت حركة الهوا بين الستائر. كريم حاول يقرب مني وقال بصوت منخفض
سارة، تعالي نكلم في الموضوع ده بره، مش هينفع الكلام ده هنا!
رديت عليه بثبات
لا يا كريم، الكلام لازم يسمعه كل اللي هنا، عشان يعرفوا الحقيقة كاملة، ولا يضلوا يظنوا إننا غلطانين. اللي جاي ده مش مجرد كلام عن فلوس أو ملكية عقارات... ده حقيقة مستقبل عيلة المنصوري كلها، اللي أنا كنت أتمنى إنك تكون شجاع كفاية تعترف بها وتصليحها بدل ما تضل تخبيها وتكبرها.
الجزء الثاني الحقيقة اللي هزت الكل
سحبت الملف اللي كان مخبي تحت الترابيزة جنبي، ورفعته عشان الكل يشوفه، وقلت
أنا كنت أعمل محاسبة قانونية متخصصة في كشف التلاعب المالي والغش في الشركات، من أكتر من أربع سنين. وقبل ما نعلن خطوبتنا بست شهور، اتعاقدت معي الجهة الممولة الكبرى اللي بتدعم شركة المنصوري للاستثمار، عشان أراجع الحسابات السنوية بتاعت الشركة وأتأكد من سلامتها.
فتحت الملف وبدأت أشرح بكل هدوء
قضيت شهور كاملة أدرس الأرقام، وأراجع الفواتير، وأتتبع حركة الأموال من وإلى الحسابات المختلفة. وكل ما كنت أتعمق في الشغل، كل ما كنت بلاقي حقايق صعبة التصديق. لقيت قروض ضخمة مأخوذة بضمان أصول الشركة ومسجلة بطريقة غير قانونية، وملايين الجنيهات مسجلة كأرباح وهي في الحقيقة مجرد أرقام مكتوبة على ورق، وفواتير شراء وهمية لشركات ورقية ما لها وجود في الواقع، كل ده عشان يبان للجميع إن الشركة ناجحة وتكبر، وهي في الحقيقة كانت بتغرق شوية بشوية.
بصيت للحاج فؤاد اللي كان واقف ومسك حافة الترابيزة بقوة عشان يساند نفسه، وقلت
وصلتني تقارير رسمية صباح اليوم بتأكد كل الكلام ده. الجهة الممولة قررت توقف الدعم فورًا، وتطلب استرداد كل المبالغ اللي دفعتها، والبنوك بدأت تتخذ إجراءات قانونية لاسترداد القروض، وكل الأصول المملوكة للشركة معرضة للحجز عليها في غضون أربع وعشرين ساعة فقط.
صوت صرخة صغيرة طلعت من بنت عم كريم، وبعض المعزومين بدأوا يتكلموا بصوت عالي، والآخرين قاموا يسألوا بعض عن صحة الكلام، والكل كان في حالة صدمة كبيرة.
مدام كارما جريت ناحية كريم ومسكت يده وقالت
إيه الكلام ده يا كريم؟ قلهم غلط! قلهم إنها بتكذب عشان تنتقم منا!
كريم نزل راسه وما ردش عليها، وظهر على وشه الإرهاق والخوف اللي كان بيخبيه من زمان. هو كان عارف ببعض الحقيقة، بس كان فاكر إنه يقدر يصلحها، أو يلاقي حل ينجيهم، لكنه ما كانش يعرف إن الحجم ده كبير كده، وإن كل المحاولات اللي عملها كانت بتبوء بالفشل.
قلت لهم بصرامة
أنا مش بكذبة ولا بختلق حاجة، وكل اللي أقوله مدعوم بمستندات وتقارير من جهات محترمة، وممكن أي محامٍ أو خبير مالي يتأكد منها في دقايق. اللي عملته ده مش عشان انتقام... كنت أتمنى إنكم تكونوا صادقين معايا، وإننا نعمل مع بعض عشان ننقذ ما يمكن إنقاذه، لكنكم اخترتوا الطريق السهل الكبرياء، والغش، وإهانة الناس اللي ما لهم ذنب إلا إنهم شرفاء وما عندهمش عقدة نقص.
رجعت بصيت لأمي اللي كانت واقفة جنبي بكل هدوء، وعينيها بتلمع بالفخر، مش بالدموع زي ما كانوا متوقعين. قلت
أمي دي ما رفضتش تمد يدها لحد في يوم، وما طلبت من أحد معروف، وما خدتش حق أحد. وهي ربتني على إن الاحترام ما ييجيش بالفلوس، وإن العيلة اللي بتقيمك على أصلها مش على قدر فلوسك، هي العيلة اللي تستاهل تكون معاك. لكن للأسف، ما لقيتش الاحترام ده هنا.
الجزء الثالث القرار اللي ما رجعت فيه
قربت من ترابيزة التورتة الكبيرة اللي كانت في نهاية القاعة، التورتة اللي دفعت تمنها بنفسي عشان أكون فرحانة، واتمنيت إنها تكون ذكرى جميلة. شلت الدبلة اللي كانت في إصبعي، الدبلة اللي اشتراها لي كريم بفلوس الشركة اللي كانت في الأصل في طريقها للانهيار، ووضعتها فوق طبقة الكريمة البيضاء في أعلى التورتة ببطء.
سمعت صوت تنهدات كتير، وبعض الناس كانت بتقول
متابعة القراءة