حماتى خدت دهبى يوم الصباحيه

لمحة نيوز

حماتي خدت دهبي يوم الصباحية... وبعدها عرفت السر اللي دمر حياتي.....
....... 
أنا اسمي مريم، وعندي أربعة وعشرين سنة
لو الزمن يرجع بيا لورا، عمري ما كنت هكرر الغلطة اللي عملتها كنت هسمع كلام أمي كنت هصدق إحساس أبويا بس للأسف، الحب ساعات بيعمي الواحد، وأنا كنت عميانة أنا بنت من أسرة بسيطة، أبويا موظف على قد حاله، وأمي ست طيبة طول عمرها نفسها تشوفني عروسة في بيت محترم كنت أكبر إخواتي، وكنت شايلة مسؤولية من وأنا صغيرة ولما جه أحمد يتقدملي، حسيت إن الدنيا أخيرا ابتسمتلي كان شكله محترم، وكلامه حلو، وكل مرة يقولي فيها إنه بيحبني كنت بحس إن قلبي بيدوب بس أهلي كانوا شايفين حاجة أنا مش شايفاها أمي كانت تقوللي يا بنتي الناس دي ماديين أبوه أول مرة جه سأل أبوكي عن شقته قد إيه مرتبه وقد إيه هتجهزوا بنتكم
وأخته عينيها على كل حاجة وأمه من أول يوم وهي بتقول إحنا ابننا يستاهل أكتر من كده
لكن أنا كنت بدافع عنهم
كنت أقولهم مالهمش دعوة، أنا هتجوز أحمد مش هتجوز أهله
كنت فاكرة إن الحب هيغير كل حاجة وأبويا في الآخر وافق وهو مكسور
قاللي أنا خايف عليكي يا مريم
وأقسم بالله لو كنت أعرف إن خوفه هيطلع صح كنت حضنته يومها وقلتله سامحني تم الجواز
وأمي باعت دهبها القديم عشان تكمل شبكتي
وأبويا استلف فلوس كتير عشان يفرحني
وأنا كنت شايفة نفسي أسعد بنت في الدنيا
ليلة الفرح خلصت ودخلت شقتي وأنا قلبي مليان أحلام كنت متخيلة إن حياتي هتبدأ
لكن الحقيقة... إن حياتي كانت بتنهار من أول يوم
صحيت يوم الصباحية على خبط جامد على الباب فتحت عيني وأنا مستغربة بصيت جنبّي لقيت أحمد نايم الخبط زاد قمت بسرعة وفتحت الباب اتفاجئت بحماتي واقفة قدامي
وشها مكشر وعينيها بتلف في الأوضة
قالتلي بحدة
فين الدهب؟
افتكرتها بتهزر
ضحكت وقلت خير يا ماما؟
قالت بعصبيه متستعبطيش هاتي علبة الدهب
اتجمدت مكاني وقلت باستغراب
ليه قالت وهي بتزقني أنا هحتفظ بيه عندي
أنا مش بثق في حد قلت بسرعة لا طبعا
ده دهبي وأنا هحتفظ بيه هنا أول ما خلصت كلامي، لقيتها دفعتني جامد
وقعت على الكنبة وأنا مصدومة
وقبل ما استوعب اللي حصل كانت دخلت أوضة النوم
جريت وراها وأنا بصرخ
ماما استني
إنتي بتعملي إيه
لكنها كانت عارفة مكان العلبة فتحت الدولاب
وشالتها بسرعة جريت عليها أحاول أخدها منها
شدتها من إيدي بكل قوتها وقالت
سيبيها أحسنلك
ورفعت ايديها و كانت لسا هتضربني لكن فجاءه
اتجمدت مكاني، وقلبي بيدق بعنف، وأنا شايفة حماتي واقفة قدامي ورافعة إيديها كأنها فعلًا هتضربني.
لكن قبل ما إيديها تنزل، سمعنا صوت أحمد من وراها
ماما!
لفت بسرعة، وأنا بصيتله وكأني بستغيث.
كان واقف عند باب الأوضة، وشه متجهم، وشعره منكوش من النوم.
قلت بسرعة شوف أمك بتعمل إيه... جاية تاخد دهبي وبتشدني!
بصيتله مستنية يقف جنبي.
مستنية يقول كلمة واحدة.
أي كلمة.
لكن اللي حصل خلاني أحس إن الأرض بتسحبني لتحت.
قال بهدوء سيبيها يا مريم.
رمشت أكتر من مرة.
نعم؟
قال ماما هتحفظ الدهب عندها.
بصيت له غير مصدقة.
إزاي يعني؟ ده دهبي.
رد ببرود وإيه المشكلة؟ كله في الآخر بتاعنا.
لأول مرة أحس إن الشخص اللي اتجوزته مش هو الشخص اللي كنت أعرفه.
قلت لا... الدهب هيفضل هنا.
حماتي ضحكت بسخرية.
وقالت سمعتي ابنك بيقول إيه؟
وأخذت العلبة ومشيت.
وقفت مكاني عاجزة.
ولا عارفة أتكلم.
ولا حتى أعيط.
بعد ما خرجت، بصيت لأحمد.
إنت سايبها تاخد دهبي؟
تنهد وقال يا مريم كبرّي دماغك.
أكبر دماغي؟
أيوة.
ده حقي.
قال بعصبية متعمليش مشكلة من أول يوم.
وسابني ومشى للحمام.
وقفت أبص لباب الحمام وأنا حاسة إن فيه حاجة غلط.
غلط كبير.
يمكن أكبر بكتير من مجرد دهب.
بعد أسبوع.
بدأت ألاحظ حاجات غريبة.
كل يوم حماتي تدخل الشقة من غير استئذان.
معاها نسخة مفتاح.
تفتح الباب وتدخل وكأنها صاحبة البيت.
مرة ألاقيها في المطبخ.
مرة في الأوضة.
مرة بتقلب في الدولاب.
في الأول كنت مستحملة.
وبقول لنفسي
يمكن عشان لسه متجوزين.
لكن الوضع كان بيزيد.
لحد يوم رجعت من زيارة عند أمي.
دخلت الشقة.
لقيت حماتي قاعدة في الصالة.
قدامها شنطتي الشخصية مفتوحة.
وبتطلع منها حاجات.
قلت بصدمة حضرتك بتعملي إيه؟
رفعت عينها وقالت بشوف إنتي مخبية إيه.
حسيت الدم طلع لراسي.
إزاي تفتحي حاجتي؟
قالت بيت ابني وأنا حرة فيه.
لكن دي حاجتي الشخصية.
وقفت وقالت بحدة صوتك ميعلاش عليا.
رجع أحمد بالليل.
حكيتله.
بصلي وكأني أنا الغلطانة.
وقال ماما أكبر منك.
وده يديها حق تفتش حاجتي؟
مريم كفاية مشاكل.
المشكلة إنه عمره ما كان بيسمعني.
كان بيسمعهم هم.
بس.
بعد شهر.
بدأت الطلبات.
في البداية كانت بسيطة.
ابعتي لأمك الجبن اللي جابتها.
هاتي اللحمة اللي في الفريزر.
ابعتي الكيك لأخت أحمد.
وكنت بوافق.
لأنهم أهله.
لكن بعدها بدأت أحس إن كل حاجة بشتريها بتختفي.
كل أسبوع مصاريف البيت تخلص بسرعة.
رغم إننا اتنين بس.
وفي مرة اكتشفت السبب.
كنت راجعة بدري.
دخلت المطبخ.
لقيت حماتي بتحط أكياس كبيرة مليانة أكل.
قلت ده إيه؟
قالت واخدة شوية حاجات.
بصيت.
لقيت نص الأكل تقريبًا.
قلت بس ده يكفينا الأسبوع.
ردت وأنا مالي؟
واتحركت ناحية الباب.
في نفس الليلة.
حصل أول خلاف حقيقي بيني وبين أحمد.
قلتله مينفعش كده.
قال يعني إيه؟
البيت بيتنا.
وأمي ليها حق فيه.
مش للدرجة دي.
فجأة اتغير وشه.
وقال اسمعي.
أمي خط أحمر.
فاهمة؟
أول مرة أخاف منه.
مش لأنه ضربني.
لكن لأن عينيه كانت مليانة غضب غريب.
كأنه مستعد يعمل أي حاجة عشانهم.
حتى لو على حسابي.
عدت شهور.
وأصبحت حياتي كلها تحت سيطرة حماتي.
حتى أكلي.
ولبسي.
وخروجي.
كل حاجة.
وفي يوم قالتلي
إمتى هتفرحينا؟
فهمت قصدها.
الحمل.
ابتسمت وقلت اللي يجيبه ربنا.
قالت لازم بسرعة.
إحنا مستنين حفيد.
بعد شهرين.
عرفت إني حامل.
لما شفت التحليل في إيدي، بكيت من الفرحة.
جريت على أحمد.
وقلتله.
في البداية فرح جدًا.
حضني.
وابتسم.
وأول مرة من شهور حسيت إنه رجع أحمد القديم.
لكن الفرحة دي ماكملتش.
لأن حماتي لما عرفت...
بدأت تتصرف بشكل أغرب.
بقت تسأل كل يوم
الدكتور قال ولد ولا بنت؟
كنت أضحك.
لسه بدري.
فترد يا رب ولد.
دايمًا ولد.
ولد.
ولد.
كأن البنت مصيبة.
في الشهر الرابع.
رحنا للدكتور.
وعرفنا نوع الجنين.
الدكتور ابتسم وقال
مبروك... بنت.
أنا فرحت.
ابتسمت.
وحسيت قلبي بيطير.
لكن لما بصيت لأحمد...
لقيت ابتسامته اختفت.
سألته مالك؟
قال مفيش.
لكن كان فيه.
أكيد كان فيه.
رجعنا البيت.
حماتي كانت مستنيانا.
أول ما دخلنا سألت
ها؟
ولد؟
سكت أحمد.
فقلت بابتسامة
بنت.
اختفت الابتسامة من وشها.
فجأة.
كأن حد صفعها.
وقالت بنت؟
أيوة.
قامت من مكانها.
وقالت قدر الله وما شاء فعل.
ودخلت أوضتها.
وسابتني واقفة.
وأول مرة أحس إن حفيدتهم مش مرغوب فيه.
من اليوم ده.
كل حاجة اتغيرت.
المعاملة بقت أسوأ.
الكلام بقى جارح.
وفي كل مناسبة أسمع
يمكن السونار غلط.
يمكن تطلع ولد.
لسه الأمل موجود.
لحد ما في ليلة...
سمعت حاجة غيرت حياتي كلها.
كنت رايحة المطبخ أشرب مية.
وعديت جنب أوضة حماتي.
سمعتها بتتكلم مع أحمد.
وصوتها واضح.
قالت
لازم تتصرف.
رد أحمد أتصرف إزاي؟
قالت لو خلفت بنت أول مرة هتفضل تجيب بنات.
سكت شوية.
ثم قالت الجملة اللي خلت جسمي كله يترعش
وإحنا محتاجين ولد... عشان السر ماينكشفش.
وقفت مكاني.
والكوباية وقعت من إيدي.
وانكسرت على الأرض.
وفجأة...
سكت الكلام جوه الأوضة تمامًا.
صوت الكوباية وهي بتتكسر على الأرض دوّى في الشقة كلها.
وقفت مكاني متجمدة.
قلبي بيدق بعنف.
وجسمي كله بيرتعش.
ثواني قليلة وسمعت باب أوضة حماتي بيتفتح بسرعة.
خرجت هي وأحمد.
بصوا ناحيتي.
وبصوا على الزجاج المكسور.
حاولت أتصرف طبيعي.
لكن ملامحي كانت فاضحاني.
قال أحمد مالك؟
بلعت ريقي بصعوبة.
وقعت مني الكوباية.
بصلي كام ثانية طويلة.
كأنه بيحاول يعرف إذا كنت سمعت حاجة ولا لأ.
أما حماتي فكانت عينيها ضيقة بشكل مخيف.
وقالت خلي بالك بعد كده.
ورجعت أوضتها.
لكن من اللحظة دي، عرفت إن فيه سر.
سر كبير.
سر لدرجة إن حماتي قالت إنهم محتاجين ولد

تم نسخ الرابط