مفيش سكرتيرة قدرت تكمل يوم واحد مع رجل الأعمال الخطير المقعد… لحد ما أم مطلقة لمست كرسيه المتحرك ورفضت تهرب

لمحة نيوز

مفيش سكرتيرة قدرت تكمل يوم واحد مع رجل الأعمال الخطير المقعد لحد ما أم مطلقة لمست كرسيه المتحرك ورفضت تهرب
أول رصاصة كسرت الإزاز على بعد سنتيمترات من رأس كريم المنشاوي.
أما الرصاصة التانية
فكانت كفيلة تقتله.
لكن قبل ما الحراس يتحركوا.
وقبل ما دراعه اليمين يطلع سلاحه.
وقبل ما أي حد يفتكر إن الراجل اللي الكل بيخاف منه مبقاش قادر يقف على رجليه
ندى اندفعت ناحيته.
ومسكت الكرسي المتحرك بكل قوتها.
وشدّته لورا.
في نفس اللحظة، الرصاصة التانية اخترقت المكان اللي كان رأسه فيه من ثواني.
الإزاز انفجر.
الناس صرخت.
والأسلحة ظهرت في كل اتجاه.
أما ندى
فارتمت على الأرض جنب الكرسي وحاولت تحميه بجسمها.
ولثانية واحدة
المكان كله سكت.
لأن محدش قبل كده قدر يكمل أسبوع مع كريم المنشاوي.
وأول واحدة قدرت تستحمل طباعه
كانت لسه منقذة حياته.
قبلها بثلاث ساعات بس
كانت واقفة قدامه بتظبط رابطة الكرافتة.
الكرافتة ميلة شوية.
قالتها بهدوء.
وهو ما ردش.
كريم كان من النوع اللي الصمت عنده أبلغ من الكلام.
راجل أعمال مشهور.
ثروة بالمليارات.
وشبكة نفوذ تخلي ناس كتير ترتعش من مجرد سماع اسمه.
لكن بعد حادثة قديمة
بقى حبيس كرسي متحرك.
ورغم كده
عمره ما فقد هيبته.
ندى كانت أم لبنت صغيرة مريضة.
واحتاجت الشغل بأي تمن.
عشان كده وافقت تشتغل سكرتيرته الشخصية رغم كل التحذيرات.
قالولها
آخر واحدة مشت وهي بتعيط.
وقالولها
اللي قبلها استقالت بعد ساعات.
لكن ندى ما كانش عندها رفاهية الاختيار.
كل اللي كانت شايفاه وقتها
فواتير علاج بنتها.
وأمل صغير إنها تنقذها.
في أول أسبوعين
كريم ما كلمهاش إلا للضرورة.
لكن كان بيراقب كل حاجة.
مواعيدها.
التزامها.
وطريقتها وهي بتخفي تعبها عن الناس.
لحد ما جه اليوم اللي قلب كل شيء.
الرصاص ضرب المكتب.
وندى أنقذت حياته.
وبعد ما انتهى كل شيء
بصلها كريم لأول مرة بنظرة مختلفة.
وبص للجرح الصغير في إيدها.
وسألها
عندك بنت، صح؟
هزت رأسها.
فقال بهدوء
خدي حسابك وامشي.
اتجمدت مكانها.
إيه؟
مش عاوزك ترجعي هنا تاني.
الكل افتكر إنه بيعاقبها.
لكن ندى فهمت الحقيقة.
هو كان بيحاول يحميها من العالم اللي عايش فيه.
أي حد مكانها كان هيجري.
لكنها افتكرت بنتها.
والعملية اللي محتاجة فلوس أكتر من اللي معاها.
فرفعت رأسها وبصت له مباشرة.
وقالت كلمة واحدة خلت كل اللي في المكتب يبصوا عليها بصدمة
لأ.
وساعتها
أول ابتسامة ظهرت على وش كريم المنشاوي من سنين.
ندى قالتها بثبات غريب
لأ.
الكلمة خرجت هادية...
لكنها وقعت في المكتب زي قنبلة.
الحراس بصوا لبعض.
وسكرتير الأمن الشخصي لكريم فتح عينه بدهشة.
محدش في الشركة كلها كان بيقول لأ لكريم المنشاوي.
ومحدش كان بيجادله أصلًا.
أما كريم...
ففضل باصص لها كام ثانية من غير ما يتكلم.
وشه كان جامد كعادته.
لكن عينيه كانوا بيدوروا فيها على حاجة معينة.
حاجة مش لاقيها في الناس اللي حواليه بقاله سنين.
الخوف.
بس ندى ما كانتش خايفة.
أو يمكن كانت خايفة فعلًا...
بس خوفها على بنتها كان أكبر من أي حاجة تانية.
أخيرًا اتكلم.
إنتي فاهمة أنا بقول إيه؟
هزت رأسها.
فاهمة.
وفيه ناس حاولت تقتلني من شوية.
عارفة.
وممكن يحاولوا تاني.
عارفة.
سكت لحظة.
وقال
وبرضه مش هتمشي؟
ندى بلعت ريقها.
وافتكرت صورة بنتها ياسمين وهي نايمة على سرير المستشفى.
وافتكرت الدكتور وهو بيقول
كل يوم تأخير بيصعب الحالة أكتر.
رفعت رأسها.
مش هقدر أسيب الشغل.
المكان كله سكت.
لكن كريم فجأة قال
تمام.
بس.
ولا كلمة زيادة.
لف الكرسي المتحرك ناحية الباب.
وقال للحراس
خلصوا الإجراءات.
وخرج.
بعد ساعة...
كانت ندى قاعدة لوحدها في مكتبها الصغير.
إيدها المجروحة متربطة بشاش أبيض.
وقلبها بيدق بسرعة.
هي نفسها ما كانتش عارفة عملت كده إزاي.
إزاي وقفت قدام الراجل ده وقالت له لأ.
لكن الحقيقة...
إن الحياة ساعات بتحط الإنسان في ظروف تخليه ينسى الخوف.
تليفونها رن.
بصت للشاشة.
المستشفى.
ردت بسرعة.
أيوة يا دكتور.
صوت الطبيب كان هادي.
ياسمين عاملة كويس النهاردة.
ندى ابتسمت لأول مرة من الصبح.
الحمد لله.
لكن لازم نحدد ميعاد العملية قريب.
الابتسامة اختفت.
إن شاء الله.
قفلت المكالمة.
وسندت رأسها على المكتب.
كانت محتاجة مبلغ ضخم.
أكبر بكتير من قدرتها.
وأكبر من مرتبها حتى.
لكنها كانت بتحاول.
كل يوم.
كل دقيقة.
عشان بنتها تعيش.
في نفس الوقت...
كان كريم المنشاوي قاعد في مكتبه الخاص أعلى البرج.
قدامه شاشة كبيرة عليها تسجيل الحادث.
الإعادة شغالة للمرة الخامسة.
الرصاصة الأولى.
ثم الثانية.
ثم ظهور ندى.
ثم اندفاعها ناحيته.
ثم سحب الكرسي.
ثم وقوعها على الأرض.
أوقف الفيديو.
وبص لرئيس الأمن.
اتعرف مين؟
الرجل هز رأسه.
لسه.
ملامح كريم اتشدت.
إزاي؟
القناص اختفى.
سكت كريم.
ثم قال
الحادثة دي مش عشوائية.
أكيد.
حد من جوة الشركة بيساعدهم.
رئيس الأمن اتجمد.
لأن كريم عمره ما كان بيتكلم من فراغ.
ولو قال حاجة...
يبقى عنده سبب.
قال الرجل
هحقق مع الكل.
كريم هز رأسه.
ثم بص ناحية الشباك.
القاهرة كانت تحتهم كلها.
لكن عقله كان في مكان تاني.
في السؤال الوحيد اللي شاغله.
ليه الست دي خاطرِت بحياتها عشانه؟
اليوم اللي بعده...
ندى وصلت الشغل.
الساعة سبعة الصبح.
زي عادتها.
دخلت الشركة.
لكنها لاحظت حاجة غريبة.
الكل بيبص لها.
بعضهم بإعجاب.
وبعضهم باستغراب.
وبعضهم بخوف.
واحدة من الموظفات قربت منها.
وقالت
إنتي مجنونة؟
ندى ضحكت.
ليه؟
في حد بيرمي نفسه قدام الرصاص؟
ندى ما ردتش.
لأنها هي نفسها ما كانتش فاهمة.
يمكن تصرفت بغريزة.
يمكن لأن كريم وقتها كان أعزل.
يمكن لأنها ما لحقتش تفكر أصلًا.
وصلت مكتبها.
ولقت ظرف أبيض فوق المكتب.
استغربت.
فتحته.
واتفاجئت.
جواه شيك بمبلغ كبير جدًا.
وعليه ملاحظة صغيرة.
مكافأة شجاعة.
من غير توقيع.
لكن هي كانت عارفة مين اللي باعتها.
إيديها بدأت ترتعش.
المبلغ كان كفيل يغطي جزء كبير من علاج ياسمين.
دموعها نزلت.
مش عشان الفلوس.
لكن لأنها لأول مرة تحس إن الدنيا ممكن ترحمها شوية.
في آخر اليوم...
استدعاها كريم لمكتبه.
دخلت.
كالعادة المكتب كان هادي.
فخم.
ومرتب بشكل يخوف.
كريم كان قاعد خلف مكتبه.
رفع عينه ناحيتها.
وقال
قعدي.
قعدت.
وسكتت.
قال
وصلك الشيك؟
أيوة.
اعترضتي؟
لا.
لأول مرة ظهرت شبه ابتسامة على وشه.
وقال
كويس.
سكت شوية.
ثم سأل
بنتك عندها كام سنة؟
ندى اتفاجئت.
لأن كريم عمره ما سألها حاجة شخصية.
سبع سنين.
اسمها؟
ياسمين.
هز رأسه.
وسكت.
ثم رجع للشغل كأن الحوار انتهى.
لكن قبل ما تخرج...
قال فجأة
هي بتتعالج فين؟
ندى بصت له باستغراب.
وقالت اسم المستشفى.
لحظات.
ولاحظت إنه حفظ الاسم.
من غير ما يكتبه.
ومن غير ما يكرر السؤال.
بعد يومين...
ندى راحت المستشفى بعد الشغل.
كانت متعودة تروح كل يوم.
لكن أول ما دخلت أوضة بنتها...
لقيت الدكتور بيبتسم.
استغربت.
خير؟
قال
عندي خبر كويس.
قلبها

تم نسخ الرابط