أخويا الكبير قال إن أبويا ما سابش حاجة باسمي

لمحة نيوز

قديمة.
وفي النص ظرف كبير مكتوب عليه
إلى أولادي.
مسكته أمي بإيدين بترتعشوا.
وفتحته.
وكانت رسالة طويلة من أبويا.
بدأت بكلمات خلت دموع أمي تنزل فورًا
لو بتقروا الرسالة دي، يبقى أنا خلاص سبت الدنيا، وأتمنى تكونوا فاكرين إن أغلى حاجة سيبتها مش الأرض ولا الفلوس... لكن بعض.
لكن كل ما كملنا قراءة، فهمنا إن أبويا كان حاسس إن مشكلة كبيرة هتحصل بعد وفاته.
لذلك وثق كل حاجة.
كل أصل.
كل حساب.
كل قطعة أرض.
كل حق لكل واحد فينا.
ومع كل مستند كان كاتب سبب التوزيع.
بحيث مايبقاش فيه ظلم لحد.
لكن الصدمة الحقيقية كانت في آخر الملف.
كان فيه عقد أرض كبيرة على أطراف المدينة.
الأرض دي قيمتها دلوقتي ملايين.
وأبويا كان مخبيها عمدًا عن الناس كلها.
حتى إحنا ما كناش نعرف عنها حاجة.
وفي الرسالة كتب
الأرض دي اشتريتها من أكتر من عشرين سنة. وسيبتها باسم العائلة. ومحدش ليه حق يستحوذ عليها لوحده.
وبعدها مباشرة...
ورقة رسمية تثبت إن محمود حاول بالفعل نقل ملكيتها لنفسه.
لكن الطلب اترفض.
لأن أبويا بنفسه وقف الإجراء قبل ما يكتمل.
ساعتها بصيت لمحمود.
لقيت الدموع في عينه.
ولأول مرة اتكلم.
قال بصوت مكسور
أنا غلطت.
كلنا سكتنا.
كمل كلامه
كنت فاكر إني اللي وقفت جنب أبويا سنين... وأنا اللي استحملت مسؤوليات كتير... فبدأ الشيطان يقنعني إني أستحق أكتر منكم.
أمي بكت.
وسارة بكت.
حتى أنا حسيت بغصة في قلبي.
لأن مهما حصل...
ده أخويا.
القضية استمرت شهور.
لكن بفضل الأوراق اللي أبويا سابها، ظهرت الحقيقة كاملة.
وتم تثبيت حقوق كل الورثة بشكل قانوني.
وكل واحد أخد نصيبه العادل.
أما محمود...
فالمفاجأة إنه بعد انتهاء كل الإجراءات، عمل حاجة محدش توقعها.
جمعنا كلنا في بيت العائلة.
وقف قدام صورة أبويا.
وقال
أنا خسرت احترام نفسي قبل ما أخسر أي حاجة تانية.
وبعدين سلّم لأمي ملف فيه كل الأوراق اللي كانت معاه.
وقال
من النهاردة مفيش أسرار.
مرت سنة كاملة.
ورجع بيت العيلة يتفتح تاني في المناسبات.
ورجعت الضحكة اللي كانت مختفية من أيام وفاة أبويا.
وفي يوم كنت بنضف مكتبة أبويا القديمة.
لقيت دفتر صغير بين الكتب.
فتحته.
ولقيت آخر كلمات كتبها بخطه.
كانت جملة واحدة بس
لو اختلفوا على المال... ذكّروهم إنهم إخوات قبل أي شيء.
قفلت الدفتر.
وبصيت لصورة أبويا المعلقة على الحائط.
وحسيت إنه كان شايف كل حاجة من البداية.
وعارف إن الحقيقة هتظهر مهما طال الوقت.
وإن المفتاح اللي لقيته في جيب الجاكيت ما كانش مجرد مفتاح لخزانة أمانات...
كان المفتاح اللي أنقذ العيلة كلها من إنها تضيع للأبد.

تم نسخ الرابط